فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 294

تعالى سيهيء للأمة الإسلامية طريقًا للعودة لهذه الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الأولى.

والخلافة الإسلامية تعني: التمكين للمؤمنين المتبعين للكتاب والسنة، والسائرين على طريق الصحابة والسلف الصالح من بعدهم، التمكين لهم بأن يقيموا العقائد والشعائر والشرائع التي أمر الله تعالى بها ورسوله في جميع مجالات الحياة البشرية. والتمكين لهم بالإعلان عن عبوديتهم لله وحده لا شريك له في حكمه ولا في أمره، في حرية كاملة دون خوف من الطغاة أو الظالمين، أو وجل من أعداء الله المتربصين والمنافقين.

والتمكين لهم أن يملكوا زمام قيادة العالم من جديد كما كانوا في القرون الماضية، وأن يفتحوا قلوب العالمين بنور هذا الدين الحق، ويفتحوا كنوز الأرض وخيراتها بالجهاد في سبيله وحده وإعلاء كلمة دينه. والتمكين لهم بأن يحكموا الناس بشريعة الله، وأن يرفعوا ظلم الظالمين، وفساد المفسدين، وأن يقيموا ميزان الحق والعدل بين الناس بما أنزل الله تعالى، وأن يرفعوا عنهم الذل والمهانة التي طالما عاشوا بها سنينًا طويلة، يذلون فيها لأعداء الله من اليهود والنصاري والمنافقين، ويحكموا قوانين الظلم والجور بين العالمين.

إن الخلافة تعني الكثير والكثير من تحرير البشرية كلها من قبضة الطغاة والمنافقين، الذين يحاربون شريعة الله ومنهجه، وتحريرها من أن تذل لغير خالقها وموجدها، وأن تستمد أحكامها وشرائعها إلا من منهاج ربها وشريعته الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت