فهرس الكتاب
وكان أيضًا النموذج العملي والقدوة الهادية في العمل بالسنة، في حياته وحتى مماته، وكذا نحن ملزمون بذلك كما قال سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا" [الأحزاب: 21] ."
بهداه أيها الداع اقتده واتبع الأخرى وأخلص في العمل
لقد علمنا النبي عليه الصلاة والسلام السنة الكاملة في جميع شؤوننا، في مأكلنا ومشربنا، وفي سفرنا وإقامتنا، وفي سلمنا وحربنا، وفي شدتنا ويسرنا، وفي نومنا ويقظتنا، علمنا كل ذلك وأكثر من ذلك ومن شاء العلم والعمل فليرجع إلى كتب السنة النبوية من الصحاح والمسانيد والسنن، فإن فيها الخير الكثير، وأيسر الكتب الدالة على هديه وفضله كتاب زاد المعاد لابن القيم، والأذكار ورياض الصالحين للإمام النووي رحمهما الله تعالى.
والخلاصة: أن الواجب علينا أن نجعل العمل بالكتاب والسنة شعارنا في كل أمورنا وأحوالنا.
4 -كما أن التكوين للجماعة المؤمنة يعني أن تقوم بواجبها نحو ربها ودينها بالدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، وإن الدعوة إلى الكتاب والسنة قولًا وعملًا، فهمًا وتطبيقًا، ليست من ضروب التطوع، كلا بل هي فرض على كل مسلم مكلف كل بحسبه؛ لأنها دعوة إلى الله ورسوله، وهي دعوة إلى