فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 294

الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ * وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ * كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ" [آل عمران: 104 - 110] ."

فهذه الآيات تبين للمجتمع المسلم ما يجب عليه تجاه دينه ونفسه، صيانة له وأمانًا، لأن فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحصل بها من الخير والصيانة للمجتمع المسلم الخير الكثير، ومن هنا جاءت الشريعة بها حتى في طرقات المسلمين العامة، وتوجب فيها عدم التغاضي عن هذه الفريضة.

والمتأمل في السنة النبوية يرى ذلك كما جاء في الحديث عند الشيخين البخاري ومسلم في صحيحيهما: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والجلوس في الطرقات"فقالوا: يا رسول الله مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله. قال:"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر". لأن المعروف دلالة على كل خير، وإرشاد لكل بر، والمعروف هو كل ما أمر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم من الخير والبر والتقوى، فالمسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت