فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 294

ومنكرات تقع في أفراح المسلمين، من اختلاط سافر، وتبرج فاضح، وتهتك مائع، وغناء وخمر، ورقص وعهر، وتعد على كل أدب وحياء وفضيلة.

فالمسلمون يجب عليهم في حياتهم عامة، وفي طرقهم خاصة النهي عن كل ما يغضب الله تعالى، ويخالف شريعته وكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وألا يشارك الناس بعضهم بعضًا في معاصيهم ومحرماتهم. بل الواجب على المسلم أن ينهي ويأمر ويرشد ويعلم، ولكن بالحكمة والموعظة الحسنة والكلمة الطيبة والأسلوب المهذب المقبول للنفوس، حتى لا يفسد من حيث يريد الإصلاح، أو يهدم من حيث يريد البناء، فالأمر بالمعروف إنما يكون بالمعروف، والنهي عن المنكر إنما يكون بغير منكر. وهذا أمر جاء به القرآن وجاءت به السنة النبوية ويحتاج إلى مزيد بيان وبسط في موضع آخر، والحديث جمع آدابًا جليلة حقًا لو استقام المسلمون عليها لرأينا مجتمعًا راقيًا في أخلاقه، عاليًا في آدابه، آمنا في معاملاته، لأنه أقام شريعة الله تعالى فيما أراد الله له.

كما يجب على المجتمع الإسلامي ألا يرضي أن يحكم حياته وأوضاعه القوانين الغربية الكافرة، بل على المجتمع أن يعلن في كل موقف رفضه لهذه القوانين التي هي من صنع البشر، وليست من منهج الله، والتي تبعده عن منهج القرآن والسنة، الذي ضمن الله لنا السعادة في الدنيا والآخرة.

فالإسلام عقيدة وشريعة، وأي تجزئة بينهما تعني كفر بهذا المنهج الرباني كما قال تعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت