فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 294

فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ" [الأعراف: 175] . كما أن بيان الحق للناس يعني أن يعلم الناس حق الله تعالى عليهم، وحقهم عليه سبحانه وتعالى، وقيامهم بحق التوحيد والعبودية له دون من سواه من سائر المخلوقات والحيوانات."

فالناس يقعون في براثن الشرك والضلال، وفي شباك الوثنية والكفر، إذا لم يتكلم أهل العلم بما علمهم الله تعالى من كتابه وسنة رسوله.

والناس يعبدون القبور، ويطوفون بها، ويذبحون عندها، ويعظمون أهلها أعظم من تعظيمهم لرسل الله تعالى، إذا لم يعلموا أن هذا أمر مخالف لفطرة العبودية، الضاربة في أعماق كل إنسان، وأنه لا أحد يملك ضرًا ولا نفعًا، ولا تصريفًا ولا تدبيرًا في الكون مع الله.

والناس يعظمون الأقطاب والأولياء ويرفعونهم فوق الرسل والأنبياء إذا لم يعلموا أن هذا من الضلال والزيغ عن الهدى والحق والتوحيد.

والناس لا يعلمون أحكام الشريعة والشعائر، من الوضوء والتيمم، والصلاة، والصيام، والحج، وبر الوالدين، والصدق، والصبر، والإخلاص، وأداء الأمانات، وصيانة الحرمات، وسائر البيوع والإجارات، والمعاملات، إذا لم يبين لهم أهل العلم ذلك ويفقهونهم في دينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت