مراتب جهاد الكفار والمنافقين: وأما جهاد الكفار والمنافقين فأربع مراتب بالقلب واللسان والمال والنفس وجهاد الكفار أخص باليد وجهاد المنافقين أخص باللسان.
جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات: وأما جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات فثلاث مراتب الأولى: باليد إذا قدر فإن عجز انتقل إلى اللسان فإن عجز جاهد بقلبه. فهذه ثلاثة عشر مرتبة من الجهاد و"من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق". رواه مسلم.
هذه بعض معالم الجهاد في سبيل الله تعالى، ولكن الجهاد القتالي هذا مع العدو قد يفرض أحيانًا، لأنهم دخلوا ديار المسلمين عنوة، واقتحموا حرماتهم وأعراضهم، واستحلوا دمائهم وأموالهم، فهذا النوع من الجهاد لا حاجة فيه لأمير ولا أن يستأذن فيه لأنه صار فرض عين على كل المسلمين في ذلك البلد. أما الخروج للجهاد والفتح والطلب فله شأن آخر، ويكون على الأمة الإسلامية عندما تؤهل للخلافة الراشدة أو الإمارة المسلمة، وتتملك الأمة زمام القيادة والحركة والدعوة، فهذا له شروطه وضوابطه، التي ينبغي الوقوف عندها والفهم لها، حتى لا نخلط المسائل ونأتي بالضرر للأمة من حيث نريد النفع لها.
ومع ذلك: يجب أن نتصدى اليوم بما نستطيعه من وسائل المجاهدة لأعداء الله في كل ديار الإسلام: ببيان حقيقة منهج الإسلام الحنيف، وقوة عقيدته وأخلاقه وتشريعاته، وصلاحيتها وسموها في قيادة الناس والعالم كله من جديد،