فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 294

وشؤون الحكم والسلطان، والحرب والسلم وأحكام الأسرة المسلمة، وغير ذلك مما يتعلق بجميع شؤون الإنسان في الحياة كما قال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا .. الآية" [المائدة: 3] ، وقال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" [الأنعام: 162] .

ومن صلاحيته أنه لا ينتهي عند زمان أو مكان، ولكنه صالح لكل أهل زمان وعصر، ولكل أهل مكان ومصر، باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها كما قال تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ" [الأنبياء: 105] ."

يخطئ قوم حينما يعتقدون أن هذا المنهج ثوب أبيض قصير، وسواك في الفم، ولحية تعفى، وعبارات وألفاظ لا يتخطاها المسلم في كلامه، كلا، إن كل هذا مطلوب شرعًا، سواء أكان من الفرائض والواجبات، أم كان من السنن والمستحبات، ولكنه لا يعني أن المنهج قاصر على هذا فحسب. إن هذا الدين كبير وعظيم، أكبر من أن يحتويه عمل عامل، أو علم عالم، فلتكن نظرتنا صحيحة مستقيمة، إنما هو منهج حياة كامل، إن منهجنا عقيدة وعبادة، وأخلاق وتربية، وأقوال وأفعال، ودنيا وأخرى، ومعاملات وآداب، وسياسة واقتصاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت