فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 294

أصحاب الثروات والأموال، ولا لأنهم من ذوي الجاه والسلطان، ولكن ثبتهم لعدة عوامل جليلة وجدت في هذا الجيل المؤمن:

وأولها: أنهم أصحاب عقيدة صادقة، وإيمان لا تزعزعه الرياح والأعاصير من الشهوات والشبهات، ولأنهم أيقنوا أن هذا الدين هو فطرتهم التي تصرخ في أعماق نفوسهم أنه لا إله إلا الله وحده، لا يشاركه ولا ينازعه في ربوبيته ولا ألوهيته منازع أو شريك.

ولأنهم جعلوا التوحيد طريقهم إلى الله والدار الآخرة، وجعلوا إفراد الله وحده بالعبادة من الذبح والنذر والطواف وغيرها أحق وأجدر، لأنه المعبود المستحق لذلك فلا شريك له، ولا منازع له، ولا مماثل ولا مكافئ له.

وثبتهم لما رأى الإيمان خالط بشاشة قلوبهم فأضاء لها الطريق من جديد إلى الله المعبود سبحانه.

وثانيها: أن الله علم منهم صدق المتابعة والاستجابة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلقد آمنوا بالله ورسوله، وصدقوه وتابعوه بمجرد الوقوف معهم بإثبات حقيقة الباطل الذي عليه أمر الجاهلية، وأنها عبدت من دون الله ما لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا، من الأصنام والأحجار والأوثان، وما إيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه وإسلامه من ذلك ببعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت