أما عن نصوص السنة النبوية فمن ذلك ما يلي:
روي البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وإن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين".
وروي الترمذي عن المقدام بن معد يكرب رفعه:"ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني، وهو متكئ على أريكته فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه، وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله". ولأبي داود:"ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته .. ."الحديث.
وفي خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حث على التمسك بالكتاب والسنة حيث قال:"وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا، أمرًا بينًا، كتاب الله، وسنة نبيه"رواه مالك، وذكر النصوص في ذلك أمر يطول إيراده فلنكتفي بما أردنا إيضاحه وبيانه، والله المستعان.
إذًا فالإسلام في البداية والنهاية هو التسليم للكتاب والسنة، والكتاب والسنة فيهما بيان كل شيء مما يحتاجه المكلف، قال تعالى عن القرآن: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ" [النحل: 89] ، وقال سبحانه وتعالى: وَتَفْصِيلَ كُلِّ"