والشبهات التي تثار ضد الإسلام منذ كان وحتى اليوم مكررة ولا تختلف مع بعضها إلا في الصياغة، أو محاولة إعطائها صبغة علمية زورًا وبهتانًا والعلم منها براء، وقد نهض مفكرو الإسلام وعلماء السنة بالقيام بواجبهم في الرد على هذه الشبهات كل بطريقته الخاصة، وبأسلوبه الذي يعتقد أنه هو السبيل الأقوم للرد.
5 -لأن مدار السعادة في الدنيا والآخرة قائم على الالتزام بهما والاعتصام بحبلهما، وهذه السعادة إنما تكون لمن أرادها وبحث عنها في مظانها، وذلك لأن العبد إذا عرف ربه وآمن به حقًا، وصدق برسله يقينًا، فإن يلتزم بشرعه الذي أنزله، تطيب حياته، ويسعد بعد مماته كما قال عز وجل: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى" [طه: 123] ."
وخلاصة القول أن السعادة في الالتزام بشرع الله تعالى ودينه، وما شرعه ودينه إلا الكتاب والسنة، والالتزام بهما في طول الحياة الإنسانية وحتى الممات بإذن الله تعالى، لكل هذه الأسباب ولغيرها أيضًا نعلم جيدًا لماذا نطالب بالعودة إلى هدى الكتاب والسنة المطهرة، وإلى تحكيم الشريعة الحقة شريعة القرآن والسنة.