وما سوى ذلك اليوم من مناهج وأفكار وتصورات على طريق الدعوة لن يكون لها الحظ الأوفر في هذا الطريق، فقد جربت الأمة المناهج والتصورات بعيدًا عن هذه الأصول. فلا زالت تتفرق وتتشرذم وتتباعد وتتناحر، والعدو لا ريب هو الفائز في هذه المعركة الكبرى معركة التوحيد والكفر، فائز حقًا من تفرقنا بغير منهاج ولا بصيرة، وإنما نصرنا عليه، وغلبتنا له تكون بالاعتصام بأصول الطريق وإن تفرقت المشارب والأهواء، والحق في كل حاله منصور لأنه الحق، ومحفوظ من الحق، فهل ممن مجيب، وصدق الله تعالى إذ يقول: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا". والله المستعان."