فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 523

الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ النحل 116، لأن تشريع الحلال والحرام خاص بالله وحده عز وجل، هو الخالق للطاعم والمطعوم والمالك لهما أولا، ولأن اتباع غير الله شرك صريح يحبط الأعمال ويركس في الضلالة ثانيا، ولأن الشيطان ثالثا عدو للإنسان {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ، عدو مظهر عداوته معلن بها، من فعل"أبان"بمعنى أظهر، وعداوته للإنسان منذ أبى السجود لآدم في الملأ الأعلى لا تخفى على عاقل، يأمر بالشر والفحشاء والمنكر، ويُجَرِّئُ أتباعه على الإفك والزور والافتراء على الله والقول في دينه بما ليس لهم به علم {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} .

وسواء نزلت هذه الآية الكريمة كما ورد بروايات مختلفة، في المشركين من ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة وبني مدلج لما حرموا على أنفسهم من التمر والأقط] [1] [والحرث] [2] [والأنعام] [3] [والبحيرة] [4] [والسائبة] [5] [والوصيلة] [6] [والحام] [7] [، أو في بعض من أسلم من اليهود وحرموا على أنفسهم لحم الإبل وقد كان حرامًا في

(1) - الأقِطُ والإِقْطُ والأَقْطُ والأُقْطُ يتخذ من اللبن المَخِيض يطبخ ثم يترك حتى يَخْثُر والقِطعةُ منه أَقِطةٌ.

(2) - كانوا إذا حرثوا حرثًا، أو كانت لهم ثمرة، جعلوا لله منه جزءًا وللوثن جزءًا، فما كان من نصيب الأوثان حفظوه وأحصوه. وإن سقط منه شيء ردوه إلى ما جعلوه للوثن. وإن سقط شيء من الثمرة والحرث الذي جعلوه لله لم يردوه إلى ما جعلوه لله.

(3) - كل شيء جعلوه لله من الأنعام يذبحونه، لا يأكلونه أبدا حتى يذكروا معه أسماء الآلهة. وما كان للآلهة لم يذكروا اسم الله معه.

(4) - البحيرة هي الناقة إذا نتجت خمسة أبْطُن نظروا إلى الخامس، فإن كان ذكرًا ذبحوه، فأكله الرجال دون النساء. وإن كان أنثى جدعوا آذانها، فقالوا: هذه بحيرة.

(5) - السائبة: هي الناقة إذا ولدت عشر إناث من الولد ليس بينهن ذكر، سُيّبت فلم تركب، ولم يُجَزّ وبرها، ولم يحلب لبنها إلا الضيف. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لأعرف أول من سيب السوائب، وأول من غير دين إبراهيم عليه السلام". قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال:"عمرو بن لُحَيّ أخو بني كعب، لقد رأيته يجر قُصْبَه في النار، يُؤذي ريحه أهل النار. وإني لأعرف أول من بحر البحائر". قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال:"رجل من بني مُدْلج، كانت له ناقتان، فجدع آذانهما، وحرم ألبانهما، ثم شرب ألبانهما بعد ذلك، فلقد رأيته في النار وهما يعضّانه بأفواههما ويخبطانه بأخفافهما".

(6) - الوصيلة هي الشاة إذا نتجت سبعة أبطن نظروا إلى السابع، فإن كان ذكرًا أو أنثى وهو ميت اشترك فيه الرجال دون النساء، وإن كان أنثى استحيوها، وإن كان ذكرًا وأنثى في بطن استحيوهما وقالوا: وصلته أخته فحرمته علينا.

(7) - الحام هو الفحل من الإبل، إذا وُلد لولده قالوا: حَمى هذا ظهره، فلا يحملون عليه شيئًا، ولا يجزون له وبرًا، ولا يمنعونه من حمى رعي، ومن حوض يشرب منه، وإن كان الحوض لغير صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت