فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 523

وهي الفاتحة، وفاتحة الكتاب، لأنها بداية القرآن الكريم والمصحف الشريف، ولأن كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ناقصة غير تامة لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ، وقال: (أَيُّمَا صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ) ، وقال (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن هي خِداج هي خِداج، هي خِداج غير تمام (

كما لا غرابة في تسميتها السبع المثاني فقد نزلت مرتين، مرة في مكة، ثم مرة أخرى في المدينة حسب بعض الروايات، وتثنى في كل ركعة كما قال عمر رضي الله عنه:"السبع المثاني فاتحة الكتاب، تثنى في كل ركعة"، ولأنها نزلت على قسمين ثناء ودعاء. وبها سبع آيات كريمات لما أخرجه البيهقي والدارقطني وغيرهما عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) } فَقَطَّعَهَا آيَةً آيَةً وَعَدَّهَا عَدَّ الأَعْرَابِ وَعَدَّ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} آيَةً وَلَمْ يَعُدَّ {عَلَيْهِمْ} ، وأخرج الدارقطني بسند صحيح عن عبد خير قال: سئل عليّ رضي الله عنه عن السبع المثاني فقال: الحمد لله رب العالمين، فقيل له إنما هي ست آيات، فقال: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} آية.

كما أحصى لها العلماء أكثرَ من عشرين اسما لشرفها ومكانتها، ولا شك في أن كثرةَ الأسماء دالةٌ على شرف المسمى، من هذه الأسماء:

سورة الصلاة لتوقف الصلاة عليها لأنها من لوازمها، من باب تسمية الشيء باسْمِ لازِمِه. ولما رواه مسلم في صحيحه من حديث"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين": (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:"أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي"، وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، قَالَ:"مَجَّدَنِي عَبْدِي"، وَقَالَ مَرَّةً:"فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي"، فَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، قَالَ:"هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ") .

ومن أسمائها: الوافية، لأنها وافية بما في القرآن من المعاني، والكافية، لأنها تكفي في الصلاة عن غيرها ولا يكفي غيرها عنها، و سورة الدعاء لاشتمالها عليه في قوله اهدنا، وسورة تعليم السؤال لما فيها من آداب الدعاء لأنها بدئت بالثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت