فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 518

عليه» [1] . ويستفاد مما ذكره جابر أن كلمة «الكيمياء» ربما كان يعرفها العرب بمعنى تحويل المعادن منذ زمن بعيد، عرفها مثلا الخليفة علي «كرم الله وجهه» - (انظر بعده ص 24) .

صحيح أن ابن النديم استعمل على ما يبدو «صناعة الكيمياء» و «علم صناعة الكيمياء» [2] مرادفين ل «علم الصنعة» ، إلا أنه ليس هناك كتاب واحد من مئات كتب الكيميائيين الذين ذكرهم يحمل عنوان «الكيمياء» [3] . لذا، فإنه لمن الخطأ الفادح أن تترجم كلمات ابن النديم [4] : ( «أخبار الكيميائيين والصنعويين» ب «أخبار الكيميائيين والفنيين أو المهنيين» ) .

» إذ أن محتويات هذه الكتب بكاملها وكذلك تعريفات الكيميائيين أنفسهم، لا تدع مجالا للشك (انظر قبله ص) في أن علم الصنعة شغل منزلة أعلى بكثير من الكيمياء، وأن الكيميائيين الذين ذكرهم ابن النديم لا بدّ وأن يكونوا الفنيين والمهنيين.

ويبدو لنا أن روسكا أهمل هذا المعنى المتميز للصنعة وأنه ترجمها عموما [6] بالكلمات «فن، صنع، عمل» ، وبذلك اعتبر النقد الموجه «للكيمياء» موجها للصنعة العربية فدافع عن الأخيرة [7] . ورأى (روسكا) نفسه مضطرّا للدفاع عن الصنعة

(1) الأغاني المجلد السادس عشر، الطبعة الثانية ص 86، أو المجلد السابع عشر تحقيق عبد الستار فراج ص 262.

(2) ابن النديم ص 351.

(3) المصدر السابق ص 351 - 360.

(4) المصدر السابق ص 351 س 17.

(5) روسكا: المصدر المذكور له أعلاء فيه ص 317.

(6) روسكا: المصدر السابق نفسه ص 318.

(7) «إنه لجهل تام بالكيمياء والكيميائيين أن يزعم: Lagercrantz لم يكن همهم إلا تقليد أو تزييف الذهب والفضة ... » (المصدر السابق ص 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت