فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 518

وأما روسكا فقد أراد أن يبين أن هذه الرسالة زيف أيضا، وأنها تمثل ترجمة رسالة صنفها أحد الأسبان باللغة العربية [1] . أما عنوان الرسالة بالعربية فهو: «رسالة في مستور علم الصنعة» ، ولقد ذكر ابن سينا في المدخل أنه أراد أن يختبر فيها آراء المناوئين وآراء أصحاب الكيمياء فما وجد في كتب أصحاب الكيمياء تطبيقا للقياس الذي هو في الواقع أساس العلوم، وكتبهم فضلا عن ذلك، مليئة بالهراء، لكنّ كتب المناوئين كذلك هزيلة وحججهم ضعيفة، ولم يطبقوا القياس تطبيقا سليما. وهكذا لم يقدر H.E.R.F.Azo و Stapleton وم. ح. حسين و، G.L.Lewis الذين ترجموا تلك الرسالة إلى الإنجليزية، لم يقدروا، نظرا لرأي روسكا ذاك، أن يبتّوا في صحتها، ولو أنهم لم يشاطروا روسكا الرأي أيضا [2] . ثم ما لبثت أن تداعت حجج روسكا بعد أن اكتشفت مخطوطات أخرى جديدة وقوّم محتواها [3] . كذلك فقد أوضح G.Anawati في مقال له هو الآن تحت الطبع (•) ، أوضح بجلاء أن ابن سينا لم يغير رأيه بالنسبة للتحويل الجوهري للمعادن، في هذه الرسالة أيضا [4] ، وقد يكون اتخذ مع الزمن موقفا أقل رفضا تجاه الكيميائيين العظام، دون أن يكون قد غيّر رأيه في تحويل المعادن. هذا ويبدو أن الموقف المعادي للكيميائيين ازداد خلال الأجيال المتأخرة، فلقد اعتبرت- ظلما- صناعة الذهب على أنها المهمة الرئيسية للكيميائيين ونجد مثالا مهمّا على ذلك في رأي عبد اللطيف البغدادي (ت 629/ 1231) الذي وصلت إلينا عنه رسالتان بهذا الخصوص [5] ذكر في إحداهما وهي بعنوان: «رسالة في مجادلة الحكيمين، الكيميائي والنظري» مجادلة حصلت بين الكيميائي والنظري، ختمها بفوز النظري، أما في

(1) المصدر السابق ص 23 - 24.

الرابع 1952/ 27 - 62، وله أيضا: ابن سينا، رسالة الإكسير في.54 - 27/ 1953 /10 turkiyatmeem

ولقد تمكنت من الإفادة من بروفات الطباعة بفضل جود المؤلف.

(•) كان ذلك عام 1971 م إبان طبع هذا الكتاب (المترجم) .

(5) بورسه، (Bursa) حسين شلبي 823،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت