فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 518

وخواصها» في دمشق ذاتها في بيت خالد بن مسلمة بن زيد عام 101 هـ/ 719 م، فاستطاع أن يتخذ هذه السنة حدّا أدنى «terminusaquo» في تحديد سنة الوفاة. وعزز هذا التحديد كشف آخر عثر عليه ستابلتون stapleton نفسه جاء فيه أن خالدا نظم لابن عمه يزيد بن عبد الملك قصيدة في الصنعة وذلك عام 102 هـ/ 720 م [1] . ونظرا للتضارب الزمني الذي (انظر بعده ص 183) تراءى ل ستابلتون stapleton بادئ ذي بدء، مما دعاهإلى اعتبار المخطوطة تلك ضربا من الزيف. ولم يستطع أن يقدر أهمية التاريخ المذكور في تلك المخطوطة تقديرا صحيحا. وتساهل روسكا فيما بعد كثيرا حينما اعتبر ذلك التاريخ علامة زيف الكتاب المنسوب إلى خالد، حيث قال إنه لا داعي «للشك فيما ذكر ابن خلكان وغيره من المؤرخين من أن خالدا توفي عام (76 هـ) 704 م» وأنه لا يعلم «شئ عن إقامة طويلة لخالد في دمشق» [2] . ولقد أشرنا آنفا إلى تردد المصادر فيما يتعلق بسنة وفاة خالد وزمن إقامته في دمشق.

يؤخذ مما ذكره خالد أنه انصرف انصرافا تامّا إلى دراسة العلوم عامة وعلم الصنعة خاصة وذلك بعد أن اختزلت دونه الخلافة [3] . وكثيرا ما تشك الدراسات الحديثة في الأخبار التي ترجع إلى المصادر الغابرة، والمتعلقة باشتغاله في الصنعة وبدعوته العلماء إلى ترجمة الكتب من اليونانية إلى اللغة العربية. وبغض انظر عما ذكره جابر بن حيان في كتابه «كتاب سر الأسرار» [4] ، فإن أقدم نص بين أيدينا عن اشتغال خالد بالكيمياء. هو الذي كتبه الجاحظ: «لقد كان خالد بن يزيد بن معاوية خطيبا وشاعرا كما كان فصيحا جامعا، جيد الرأى، كثير الأدب وكان أول من ترجمت له كتب النجوم (وربما كتب الفلك أيضا) والطب والكيمياء» [5] . ثم يلي الجاحظ البلاذري [6] (ت 279/ 892) ، من حيث الترتيب الزمني التاريخي، الذي ذكر

(1) ر.128/ 1936 /26 isis

(2) (صنعويون عرب arab ischealchemisten (ج 1 ص 29.

(3) ابن النديم ص 354.

(4) كراوس، i ص 137.

(5) «البيان والتبيين» ج 1 ص 328؛ ابن النديم ص 354

(6) «أنساب الأشراف» ج 4 ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت