وكان من أهل الكوفة .. وقيل إنه كان في جملة البرامكة ومنقطعا إليهم وملتحقا «بجعفر ابن يحيي» ، فمن زعم هذا قال عني جابر بسيده جعفر، هو البرمكيّ، وقالت الشيعة إنما عني جعفر الصادق».
ثم يتابع ابن النديم فيروي عن أحد الصنعويين الذي يصفه برجل ثقة: «أن جابرا كان ينزل في شارع باب الشأم في درب الذهب .. وأن أكثر مقامه في الكوفة لصحة هوائها في تدبير الإكسير .... وقد وجد في الكوفة (ما بين 356/ 967 و 367/ 977) هاون فيه نحو مائتي رطل ذهب .... وموضع قد بني للحل والعقد .... وفي هذا الموضع كانت دار جابر [1] » .
كذلك تتباين الأخبار والظنون بالنسبة لسنة وفاة جابر، التي لم تتحدد بعد، فالجلدكي الصنعوي (ت 743/ 1342) يذكر أن جابرا عمّر أكثر من تسعين عاما وأنه، بعد انتزاع السلطة من البرامكة ثم نكبتهم (عام 187/ 803) أقام في الكوفة متخفيا حتى عهد حكم المأمون (198/ 813) [2] . وتفيد مخطوطة من مخطوطات «كتاب الرحمة» لجابر أن هذا الكتاب وجد تحت (وسادة) رأس المؤلف الذي توفي [3] في طوس عام 200/ 815.
ولا يفتأ جابر يكرر اعترافه في كتبه بأنه تلميذ جعفر الصادق، فمرة عن محادثة [4] له عام 140/ 757 مع سيده، ومرات يكرر ذكر معلم يدعى «حربي الحميري» ، أخذ عنه علوما كثيرة كما تعلم عنه اللغة الحميرية. ويقال إن هذا الرجل عمّر طويلا [5] ،
(1) ابن النديم ص 355.
(2) كراوس i ص. xlii -xliii
(4) كراوس i ص. lv
(5) مختار رسائل ص 536 - 537؛ كراوس i ص، xxxvii تفيد الرسالة التي وصلت إلينا أنه عمّر 463 عاما، وفي الغالب وقعت غلطة كتابية قديمة.