تعبّر كيف يغدو اللاجسمى واللامحسوس واللامرئي، جسما ومحسوسا ومرئيّا الشئ الذى يذكره جابر [1] . ويرجّح أن نظرية جابر في موسيقى الأفلاك ترجع في نهاية المطاف إلى طيماوس [2] .
ولم تتقدم الدراسات المتعلقة بجميع كتب جابر التى وصلت إلينا ولا المتعلقة بمصادرنا الأخرى، لم تتقدم بما فيه الكفاية بحيث تؤخذ صورة عن التأثيرات البابلية المتأخرة والفارسية والهندية على علوم جابر، لم يوضح كراوس سوى بعض القرائن التي تحتاج إلى دراسة وتكميل.
يتضح من رسالة مفصلة بعض التفصيل، انتقد جابر فيها كوسمولوجيا الصابئة في حرّان، يتضح منها أنه ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار دور هذه الكوسمولوجيا في نشأة علوم جابر. هناك من المصادر ما يساعدنا على سبيل المثال أن نتفقد عند الصابئة بدء جابر الكوسمولوجي في الطبيعة والنحو، ذلك البدء الذى يرجع أصلا للفيثاغورسيين [3] .
ويذهب باوم شتارك baumstark إلى أن كتاب الذرة ل ديمقراطيس المزعوم، صنّف في حران قبل الإسلام [4] . وقد قام ستابلتون stapleton بأوسع دراسة لدور الحرانيين في تاريخ السيمياء ألقى فيها ضوءا جديدا على تاريخ نشأة السيمياء العربية [5] . إن نظرية التوليد التي تلعب دورا عظيما جدّا في نظام جابر كانت حسب المعلومات التى يرويها ابن وحشية معروفة عند الأنباط، فلقد حفظ لنا في «كتاب التعفين» من خلال مصدره، وهو كتاب قوثامي المزيف، أخبارا عن علماء بابليين أمثال
(1) المصدر السابق ص nemesiosvonemesa: w.jaeger؛ 181 برلين سنة 1914 ص 76 - 84
(2) كراوس ii ص 203 - 204، 206 وما بعدها.
(3) المصدر السابق ص 241، ن 5.