فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 518

أما فيما يتعلق بالاعتراضات بخصوص الرسالة الثالثة والسادسة والسابعة بعد المائة التي أهديت للبرامكة: علي بن إسحاق ومنصور بن أحمد وجعفر بن يحيي، فالرسالة التى تخص البرمكى الأخير على الأقل (أما الرسالتان الأوليان فلا نعرفهما) لا يمكن لها، لأسباب تاريخية زمنية، أن تكون من مجموع ال cxii كتابا (يفيد «كتاب الرحمة الصغير» أنها كانت في متناول جعفر الصادق المتوفى عام 148/ 765) ، وهكذا فإن هذه [الردود] غير سائغة لأن الكلام في «كتاب الرحمة الصغير» لم يكن عن 112 كتابا، وإنما- كما جاء في تحرير من التحريرات- كان عن المائة كتاب- وكما جاء في تحرير آخر- كان عن «ما ينيف على المائة [1] » . فمن المحتمل جدّا إذن أن المجموع هذا كان يضم في بادئ الأمر مائة رسالة ونيّفا، أضاف جابر إليها فيما بعد، وللصلة في المحتوى، بعض الرسائل الأخرى كانت منها الرسائل مدار البحث كذلك. وقد سمى جابر هذا المجموع في كتبه المتأخرة باستمرار وبوضوح «مجموع المائة واثنى عشر كتابا» وربما اختار جابر العدد 112 لاهتمامه بالحساب) «arithmetik» انظر كراوس I ص 12) الذي كان له دور عظيم في نظرية الميزان (انظر المصدر السابق ii ص 193) التى لم تكن معروفة بعد في المجموع الأول هذا (ذلكالمجموع الذى زاد عدده إلى 112 فيما بعد على ما يظهر) (انظر المصدر السابق i ص. (ii هناك قرينة أخرى على أن عدد رسائل هذا المجموع ازداد إلى 112 في وقت متأخر، ترجع إلى أن العدد ذكر في رسالة 100 كتاب [2] وفي رسالة أخرى 111 كتابا(المصدر السابق، i ص 12، ن 4) [3] .

(1) إما «وفي كتب كثيرة من المائة» أو «وفي كتب كثيرة من المائة ونيف» (تحقيق برتلو chimie: م 3 ص 100) .

(2) «وقد كنا وعدناكم بعدة كتب هي تابعة لهذه الكتب المائة وهي تمامها .... » ، «فإن وصلت إليك هذه العشرة كتب مع هذه المائة كتاب» (السر المكنون، انظر مختار رسائل ص 339 وص 340) .

(3) بعد التسليم بأن عدد الرسائل ازداد في المجموع إلى 112 في وقت متأخر، ينبغي الحذر لدى اتخاذ ذكر هذا العدد قرينة في تحديد تأريخ المجموع. إذ أنه من المحتمل جدا كذلك أن المؤلف نفسه أو تلامذته، أو الراوى أو المحرر وما شابه ذلك، أنهم اعتادوا أن يغيروا العدد ذاته، دونما تفكير بالصعوبات التى ستعترضنا نتيجة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت