وفيما يتعلق بدور الترجمات في تاريخ علم النبات العربي، يبدو أن كتب الزراعة والنبات وجدت في أوساط علماء النبات العرب اهتماما أكثر مما في كتابي النبات لأرسطاطاليس و theophrast. وتعد ترجمة كتاب الفلاحة ل أبولونيوس التياني (بليناس الحكيم) عن اللغة اليونانية عام 179 هـ/ 795 م أقدم ما نعرفه من ترجمات.
أما عن كتاب) cassianusbassus القرن السادس الميلادي) فقد حفظت لنا ترجمتان:
ترجمة عن اللغة اليونانية، . وترجمة عن اللغة الفارسية، عملتا في الغالب بحدود مطلع القرن الثالث/ التاسع. هذا ويبدو أن الترجمات للكتاب الجامع ouvatwrnyewptl xwvetltnoevuatwv لصاحبه) vi ndaniosanatolios القرن الرابع أو القرن الخامس الميلادي) كانت عقب الكتابين السابقين من حيث التأريخ الزمني. وبينما عوّلت كتب الفلاحة الثلاثة على مصادر يونانية ولاتينية مشتركة بشكل رئيسي، وبينما لا يختلف فحوى بعضها عن بعض اختلافا ذا شأن، فإن «كتاب الفلاحة النبطية» يمثل مصدرا بالنسبة لتاريخ النبات في الشرق المتطبع بالطبع الإغريقي، مصدرا مستقلّا عن الكتب السابقة.
أما علماء النبات العرب في الأندلس فقد عرفوا، على ما يبدو مصادر أخرى وبخلاصة مصادر لاتينية. فأحمد بن محمد بن الحجاج (صنف كتابه نحو 466 هـ/ 1073 - 1074 م) يعول في كتابه «المقنع» - وصل إلينا [1] بعض منه- على العديد من أئمة المراجع (نحو 30 منهم، وردت أسماؤهم مصحفة) . لقد عرفت أهمية هذا الكتاب بالنسبة لتاريخ المصادر منذ أمد وذلك بناء على كلام عصريه الأصغر منه سنّا «أبي زكريا يحيي بن محمد بن العوام» (توفي في النصف الأول من القرن السادس/ الثالث عشر، انظر بروكلمان م 1 ص 494) . ومن بين الكثيرين الذين عول
(1) تقع أقدم مخطوطة لهذا الكتاب في المكتبة الوطنية، باريس 5013، انظر
فى 123/ 1955 /34 arch.int.d'hist.dessciences.: وله كذلك في مجلة الأندلس: «andalus»