فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 282

إذ بدأ التوجه الإسرائيلي تجاه الصومال منذ نهاية خمسينيات القرن العشرين عن طريق طرف ثالث آنذاك وهو ايطاليا، وذلك بغمر أسواق الصومال بالسلع الإسرائيلية ما بين عامي 1959 - 1958 (1)

وبعد استقلال الصومال في عام 1960، قامت إسرائيل بتدريب الجيش الصومالي، على

الرغم من كون الصومال لم تكن لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. (2)

وبعد توقيع إسرائيل ومصر اتفاقية كامب ديفيد في عام 1979، عملت إسرائيل على زيادة وجودها في قارة أفريقيا، عن طريق التمركز في منطقة القرن الأفريقي، وذلك للأهمية الإستراتيجية لدول القرن الأفريقي، ومن ضمنها الصومال. (3)

وفي منتصف الثمانينيات من القرن العشرين، وتحديدا في شباط/فبراير من عام 1985، نجحت إسرائيل وبمساعدة دولة جنوب أفريقيا في تقوية علاقاتها بالصومال. إذ قام"عبدالرحمن عبد حسين"صهر الرئيس الصومالي بري آنذاك، بزيارة سرية إلى إسرائيل استمرت يومين لمناقشة التعاون العسكري بين الطرفين، وقد غطت الاتفاقية الناجمة عن تلك الزيارة، برنامج شام لمكافحة التمرد، مثل تدريب أفراد الأمن الصومالي. (4)

وبعد سقوط نظام الرئيس بري في عام 1991، وتقسيم الصومال إلى أقاليم عدة، عملت إسرائيل على زيادة نفوذها في منطقة القرن الأفريقي، ومن ضمنها الصومال. إذ أشار"موشيه في أغار"نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية آنذاك في بداية التسعينات من القرن العشرين، أن منطقة القرن الأفريقي تهم إسرائيل بشكل خاص، ومن ضمنها الصومال (5)

(1) علاء سالم، الوجود الاسرائيلي في الصومال واريتريا والقرن الأفريقي، دراسات، مصر، الدار العربية للدراسات والنشر، العدد 66، 1993، ص 48.

(2) بنجامين بيت هلحمي، الأخطبوط الاسرائيلي، ترجمة محمود برهوم ويوسف ابو ليل (عمان: منشورات دار الكرمل للنشر، 1989) ، ص 48

(3) د. محبات امام الشرابي، الوجود الاسرائيلي والعربي في أفريقيا: دراسة اقتصادية سياسية (القاهرة: دار المعارف للنشر، 1982) ، ص 284.

(4) بنجامين بيت هلحمي، مصدر سابق، ص 79. .

(5) نقلا عن: عبدالباقي عبد الكبير الأفغاني، الاستراتيجية الاسرائيلية في البحر الأحمر، دراسات استراتيجية، الخرطوم مركز الدراسات الاستراتيجية العددان 19 - 20

2000، ص ص 59، 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت