سعى الإتحاد الأفريقي منذ تأسيسه في عام 2002، إلى مواجهة الأزمات والمنازعات التي تحفل بها القارة الأفريقية، سواء كانت ذات الطابع الدولي أم الداخلي. ومن ضمنها، الأزمة الصومالية، التي سعت العديد من القوى والمنظمات الإقليمية الدولية إلى العمل على تسويتها، والحد من تفاقمها.
وقد عمل الإتحاد الأفريقي على الاهتمام بالأزمة الصومالية، منذ البدايات الأولى لتأسيسه في عام 2002. وعليه، سنحاول فيما يأتي، تناول ابرز واهم الخطوات التي قام بها الإتحاد الأفريقي في تعامله مع الأزمة الصومالية.
فمنذ البدايات الأولى لنشأة الإتحاد الأفريقي، عقد الجهاز المركزي لآلية منع وإدارة وتسوية المنازعات دورته العادية السادسة والثمانين على مستوى السفراء في أديس أبابا في التاسع والعشرين من شهر تشرين الأول / أكتوبر لعام 2002 (إذ لم يتم المصادقة آنذاك على بروتوكول مجلس السلم والأمن) ، وبحضور الرئيس المؤقت لمفوضية الإتحاد الأفريقي آنذاك (أمارا أيسي) . وقد بحث الجهاز المركزي، تقارير الرئيس المؤقت لمفوضية الإتحاد الأفريقي بشان قضايا السلم والأمن في أفريقيا.
وفيما يخص الأزمة الصومالية، رحب الجهاز المركزي لآلية منع وإدارة وتسوية المنازعات بمشاركة الإتحاد الأفريقي في حفل افتتاح مؤتمر المصالحة الوطنية في مدينة الدوريت في كينيا في الخامس عشر من تشرين الأول /اكتوبر لعام 2002، وبالتدابير المتخذة من جانبه لمتابعة الأعمال. وطالب الجهاز المركزي من الأطراف الصومالية اغتنام الفرصة للعمل من اجل إحلال السلام في بلادهم، كما شجع الرئيس المؤقت لمفوضية الإتحاد الأفريقي على تعزيز مشاركة الإتحاد في تسوية الأزمة الصومالية عبر تعيين مبعوث خاص بهذا الشأن (1)
وبعد دخول بروتوكول مجلس السلم والأمن حيز التنفيذ في 26 كانون الأول / ديسمبر من عام 2003، عقد رؤساء أركان الدفاع بالدول الأفريقية، اجتماعا في ايار /مايو من عام 2004. وقد صدر عن الاجتماع بيانا حول المنازعات التي يتطلب تدخل مجلس السلم والأمن فيها،
(1) معهد الانماء العربي، التقرير الاستراتيجي الأفريقي 2002 مصدر سابق، ص ص 553 - 557.