فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 282

المطلب الثالث: الأزمة الصومالية منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري وحتى عام 2000

دخلت الصومال منذ سقوط النظام السياسي فيها في بداية عام 1991، في نزاعات مسلحة

داخلية، مما أسفر عن بروز نمط جديد من المنازعات عرفت بالصوملة (Somolization) (1) .

فبعد إعلان حركات المعارضة المسلحة استيلائها على السلطة في كانون الثاني/يناير من عام 1991، وفرار الرئيس سياد بري إلى معقل قبيلته"الماريجان"في جنوب غرب البلاد، كانت الحركات المعارضة الثلاث قد اتفقت على تشكيل حكومة وطنية، تم الاتفاق عليها في أثيوبيا، على إن يكون الجنرال"محمد فارح عيديد"رئيسا للبلاد، وهو من كبرى القبائل الصومالية"الهاوية"، في حين يکون"عبد الرحمن احمد علي تور"رئيسا للوزراء وهو من قبائل الاسحاق، و"احمد عمر جيس"وزيرا للدفاع من قبائل الداروود من مجموعة قبائل الأوغادين (2) . إلا أن البعض من قادة المؤتمر الصومالي الموحد"أعلنوا اختيار"علي مهدي محمد" ليكون رئيسا للصومال وذلك في التاسع والعشرين من كانون الثاني/يناير لعام 1991، وأدى ذلك إلى رفض الجناح العسكري للمؤتمر الصومالي الموحد والذي يترأسه"محمد فارح عيديد"، والحركات المعارضة الأخرى، تعيين "علي مهدي محمد" رئيسا للبلاد، وأدى ذلك إلى اندلاع النزاع المسلح بين أنصار كل من"محمد فارح عيديد"و "علي مهدي محمد"*، حول العاصمة مقاديشو وجنوب البلاد، على الرغم من كون الاثنان ينتميان للقبيلة نفسها**، وقد أسفر النزاع المسلح عن سقوط أكثر من (5) "

(1) ينظر: علاء سالم، الوجود الإسرائيلي في الصومال وارتيريا والقرن الأفريقي، نشرة دراسات، مصر، الدار العربية للدراسات والنشر، العدد 66 1993، ص ص 32 - 33. ود. حمدي عبدالرحمن حسن، افريقيا وتحديات عصر الهيمنة: أي مستقبل؟، مصدر سابق، ص 196. و. فردريك معتوق، مصدر سابق، ص 188. .

(2) التقرير الاستراتيجي اليمني 2006، مصدر سابق، ص 194. ود. جمال حمود الضمور، مصدر سابق، ص ص 438 - 437

* يذكر أن الحركة السياسية التي كان ينتمي اليها كل من علي مهدي وعيديد قد انقسمت إلى جناحين، جناح

روما بقيادة علي مهدي، وجناح اديس ابابا بقيادة محمد فارح عيديد.

** إذ ينتمي"علي مهدي محمد"إلى فخذ الايغال، في حين ينتمي"محمد فارح عيديد"إلى فخذ الهبر غدر، وهما جزءا من قبيلة الهاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت