فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 282

المطلب الثاني: الفرص

على الرغم من أن الإتحاد الأفريقي سيواجه في المستقبل، العديد من التحديات، أثناء تسوية المنازعات الأفريقية (كما مر بنا) ، إلا إن تحديد التحديات يعد في حد ذاته، الخطوة الأولى نحو الإصلاح والتطوير. فضلا عن أن هناك العديد من المؤشرات الايجابية التي يمكن أن تسهم في المستقبل في قيام الإتحاد الأفريقي بالحد من المنازعات الأفريقية، من أبرزها:

1 -سعى الإتحاد الأفريقي عبر سنوات عمله، إلى امتلاك الإطار المؤسسي اللازم للتصدي

للمنازعات، كما أبدي دينامية متجددة في التعامل مع قضايا السلم والأمن في القارة. إذ إن أهداف الإتحاد الأفريقي ومبادئه، وبروتوكول مجلس السلم والأمن، قد جاءت شاملة لطموحات القارة الأفريقية كافة في تصديها للمنازعات وحفظ السلم والأمن. كما اعتمد الإتحاد الأفريقي العديد من المواثيق والبروتوكولات المتعلقة بالحكم الرشيد وسيادة القانون ومكافحة الإرهاب ومنع التغييرات غير الدستورية وحسن الجوار وغيرها من المواثيق والبروتوكولات، کاستجابة للتطورات الحديثة مثل سيادة مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومناهضة جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، التي أذا ما تم التقيد بها، إن تعمل على التقليل من النزاعات وتعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة.

ففي مجال مكافحة الإرهاب، عملت الدول الأفريقية على إصدار العديد من الاتفاقيات والصكوك المعتمدة في سبيل منع ومكافحة الإرهاب، بما فيها اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية المنع ومكافحة الإرهاب التي تم أقرارها في القمة الأفريقية التي عقدت في الجزائر للمدة ما بين (12 - 14) تموز يوليو من عام 1999، والبروتوكول الملحق بها، وكذلك خطة عمل الإتحاد الأفريقي حول منع ومكافحة الإرهاب في القارة والذي تم إقراره من قبل القمة الثالثة للاتحاد الأفريقي والتي عقدت في أديس أبابا في تموز (يوليو من عام 2004، والذي ركز بصورة أساسية على القضاء على تمويل الإرهاب. وهذا أدى إلى وجود بيئة قانونية ومؤسسية قوية للتعاون القاري في منع ومكافحة الإرهاب(1)

كما قرر الإتحاد الأفريقي أثناء القمة الثالثة عشر في مدينة سرت الليبية في تموز/يوليو من عام 2009، تعزيز قدرات الإتحاد الأفريقي على منع التغييرات غير الدستورية

(1) تقرير رئيس المفوضية، مصدر سابق، ص 10. ود. احمد ابراهيم محمود، الأمن الاقليمي في أفريقيا .. نظرة تقييمية، مصدر سابق، ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت