سعي الأفارقة، لا سيما الذين كانوا موجودين آنذاك خارج قارة أفريقيا، منذ نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، إلى التفكير في أيجاد تنظيم أفريقي يعمل على الدفاع عن كيانهم كأمة، ونبذ التفرقة العنصرية التي كانت سائدة في الدول الغربية آنذاك تجاه الشعوب السوداء، عبر عقد العديد من المؤتمرات، والتي اسهمت في تأسيس منظمة الوحدة الافريقية في عام 1963.
وقد حاولت منظمة الوحدة الأفريقية عبر سنوات عملها الممتدة ما بين (1963_2001) ،
العمل من اجل تحقيق أهداف عدة، من أبرزها، العمل على وحدة شعوب ودول القارة الأفريقية، واستكمال تحرير باقي الدول الأفريقية التي كانت واقعة تحت الاستعمار الأوروبي آنذاك، فضلا عن العمل على إيجاد آلية مناسبة لتسوية المنازعات التي قد تنشب بين الدول الأفريقية حديثة الاستقلال، ومن ثم تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في القارة.
وبالمقابل، فقد واجهت منظمة الوحدة الأفريقية عبر سنوات عملها الممتدة ما بين (1963 - 1991) ، صعوبات عدة، ولم تنجح في تحقيق العديد من الأهداف والمبادئ التي نادت بها. إذ أن منظمة الوحدة الأفريقية أخفقت في تسوية العديد من المنازعات المسلحة التي نشبت فيما بين الدول الأفريقية، والتي كانت في اغلبها ذات طابع دولي، مما أثر سلبا على الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، ووقف حائلا دون تطور القارة الأفريقية ووحد تھا?
وبانتهاء الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، وبروز أقطاب دولية على الساحة السياسية، لا سيما الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، في بدايات العقد الأخير من القرن العشرين، وأيذانا ببدء مرحلة جديدة من العلاقات الدولية فيما بين دول العالم،