فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 282

المطلب الرابع: الأزمة الصومالية منذ تشكيل أول حكومة انتقالية وحتى عام 2006

شهدت الصومال منذ بدايات القرن الحادي والعشرين، تزايد اهتمام المجتمع الإقليمي والدولي بتسوية الأزمة الصومالية، عبر الدعوة لعقد مؤتمرات المصالحة فيما بين الفصائل الصومالية المتنازعة، لا سيما بعد تفاقم مشكلة الجفاف، والتدهور المستمر للأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد (1)

ففي ايلول/سبتمبر من عام 1999، أعلن الرئيس الجيبوتي"إسماعيل عمر غيلة"أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن مبادرة لتسوية الأزمة الصومالية، تضمنت مشاركة أوسع العناصر تمثل المجتمع المدني وزعماء القبائل ورجال الدين، مع استبعاد قادة الفصائل المسلحة الذين يرفضون إلقاء السلاح والخضوع لسيادة القانون. (2)

وقد عقدت جولة المفاوضات التمهيدية، الأولى للمثقفين في آذار/مارس من عام 2000،

والثانية للحكماء الصوماليين في نيسان/ابريل من العام نفسه. (3)

وفي ايار/مايو من العام 2000، عقدت الجولة الثانية من المفاوضات فيما بين الفصائل الصومالية في مدينة عرته الجيبوتية، وبحضور أكثر من (2000) مندوب من داخل الصومال وخارجه، مثلوا معظم الفصائل الصومالية وشيوخ العشائر والمثقفين، وبرعاية جيبوتي والايغاد والأمم المتحدة وجهات مانحة ومنظمات دولية وإقليمية الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية. وفي تموز/يوليو من العام نفسه، تم الاتفاق على تشكيل مجلس وطني انتقالي يتكون من (254) عضوة (44 من كل من القبائل الرئيسة الأربعة* و 25 مقعدة للنساء و 24 مقعدا للأقليات مع ترك 20 مقعدا شاغرة يعين الرئيس جيبوتي أصحابها فيما بعد) . وقد اختير من بين (45) مرشحة لرئاسة البلاد"عبد القاسم صلاد"

(1) ينظر: عزمي محمود عاشور، الصومال: اعادة بناء الدولة، السياسة الدولية، القاهرة، مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد 142 2000، ص 167، و. هيفاء احمد محمد، مصدر سابق، ص 78.

(2) للاطلاع على النص الكامل لوثيقة مجلس الأمن الصادرة في 1999/ 9/24 بعنوان: رسالة مؤرخة في

23/ ايلول / سبتمبر 1999 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من رئيس جيبوتي والمتضمنة مرفقا بخطاب الرئيس جيبوتي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة ينظر

(3) عزمي محمود عاشور، مصدر سابق، ص 168. و. هيفاء أحمد محمد، مصدر سابق، ص 79.

* وهي كل من الدار وود، الهوية، الدر، والدخل - الرهانويين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت