قرابة (40) يوما، تم التوقيع على"إعلان القاهرة"في الثاني عشر من كانون الأول / ديسمبر العام 1997، وتم الاتفاق على تسوية الأزمة السياسية بين كل من علي مهدي وحسين عيديد، ووقف إطلاق النار بينهما، فضلا عن الاتفاق على عقد مؤتمر للمصالحة في بيدوا في شباط/فبراير من عام 1998، من اجل انتخاب الحكومة الانتقالية الجديدة. إلا إن عقد المؤتمر تأجل مرات عدة، إلى إن أعلن عن تأجيله إلى أجل غير مسمى، وانهارت الإدارة التي أقيمت في العاصمة مقاديشو في آب 1998
وهكذا فشل مؤتمر القاهرة أيضا في تسوية الأزمة الصومالية، كون المؤتمر اقتصر على قيادات الفصائل المسلحة، لا سيما جناحي عيديد وعلي مهدي، وتجاهل آراء باقي مكونات الشعب الصومالي من إسلاميين وقبائل ومثقفين، فضلا عن التوزيع غير العادل للمقاعد، لا سيما بالنسبة إلى حصة الشمال (1)
وهكذا فشلت المؤتمرات التي حاولت تسوية النزاع المسلح فيما بين الفصائل الصومالية في المدة ما بين (1991 - 2000) ، والتي بلغت قرابة (12) مؤتمرا، لا سيما بين الفصائل الصومالية المتحالفة مع جناح علي مهدي والفصائل المتحالفة مع عيديد (2) . وأثبتت مؤتمرات المصالحة، وجود فصائل صومالية، تحرص كل الحرص على استمرار تأزم الأوضاع في الصومال، من اجل تحقيق مصالحها الخاصة على حساب الشعب الصومالي. وقد أكد ذلك تقرير الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك"كوفي عنان"حول الوضع في الصومال في السادس عشر من آب/اغسطس لعام 1998، إذ جاء في الفقرة الثامنة من التقرير، إلى إن من أسباب عدم إحراز أي تقدم ملموس في تسوية الأزمة الصومالية، وذلك لكثرة المبادرات المتوازية، وعدم توفر التصميم والإرادة اللازمة من جانب زعماء الفصائل المسلحة للتخلي عن مصالحهم الخاصة
لحساب المصلحة الوطنية) 3)
(1) د. علي صبح، مصدر سابق، ص ص 241 - 242. و. وائل ابراهيم الدسوقي، مصدر سابق، ص ص 148 - 151 155. ود. نجوى أمين الفوال، مصدر سابق، ص ص 146 - 14.
(2) حليمي شعراوي، العرب وافريقيا، في حال الأمة العربية: المؤتمر القومي العربي العاشر (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2000) ، ص 243. و. جون قاي نوت يوه، مصدر سابق، ص 135.:
(3) للاطلاع على تقرير الامين العام عن الحالة في الصومالي والمقدم إلى مجلس الأمن ينظر الوثيقة