وينطبق الحال على التحديات ايضا، فقد يتم في مدة لاحقة، العمل من اجل استثمار العمل الجماعي الأفريقي لتحويل التحديات إلى فرص
وعليه، سنتناول في هذا المبحث المطالب الآتية:
على الرغم من أن التحول من منظمة الوحدة الأفريقية إلى الإتحاد الأفريقي، تم في إطار رؤية طموحة للغاية لتحقيق الآمال الأفريقية في مختلف الجوانب، ومن أبرزها، الجوانب الأمنية والسياسية، وتثبيتها في العديد من الوثائق والمعاهدات والاتفاقيات الأمنية والسياسية، إلا إن هناك العديد من التحديات التي تواجه تحقيق هذه الآمال والطموحات الأفريقية
تحديات داخلية وخارجية)، ومن ثم تأثيرها السلبي على مستقبل الإتحاد الأفريقي في تسويته للمنازعات، والتي سنتناولها تباعا
أولا: التحديات الداخلية:
من ابرز التحديات الداخلية التي ستؤثر في مستقبل الإتحاد الأفريقي على تحقيقه للسلم
والأمن والاستقرار في القارة:
1)التحديات المرتبطة بالهيكل التنظيمي للاتحاد الأفريقي:
يواجه الإتحاد الأفريقي، العديد من التحديات المرتبطة بالهيكل التنظيمي، التي اتسمت
بها الطبيعة البنيوية للاتحاد الأفريقي، من أبرزها:
أ. التحدي المرتبط ببعض المواد المتعلقة بحفظ السلم والأمن: يعد التدخل الجماعي من قبل الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي، من أكثر الفرص الإحلال السلام في القارة الأفريقية. ومع ذلك يظل مبدأ التدخل الجماعي محفوفة ببعض المحاذير، من أهمها، غياب وفاق إقليمي حول بعض المفاهيم المرتبطة بعملية التدخل مثل جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. وهي مفاهيم ينبغي أن تحدد بدقة، حتى لا يؤدي