فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 282

المبحث الثاني: القوى الدولية والأزمة الصومالية

شهدت الأزمة الصومالية منذ اندلاعها، لا سيما منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في عام 1991، العديد من المواقف الدولية، سواء كانت على صعيد المنظمات أم على صعيد الدول، مما أسهم في تدويل الأزمة الصومالية، واتخاذها أبعادا ذا طابع دولي.

ومن بين أبرز المنظمات والقوى الدولية، التي كان ولا يزال لها دورة مؤثرة إزاء تطور

الأزمة الصومالية:

المطلب الأول: على صعيد المنظمات

شهدت الأزمة الصومالية في مراحل تطورها، تدخل العديد من المنظمات الدولية. ومن بين ابرز المنظمات الدولية التي لها دور فاعل ومؤثر إزاء تطور الأزمة الصومالية، الأمم المتحدة. إذ برز دور الأمم المتحدة إزاء تطور الأزمة الصومالية منذ سقوط النظام السياسي في الصومال في عام 1991، واندلاع النزاع المسلح فيما بين الفصائل الصومالية، مما أدى إلى موت الآلاف من المدنيين الصوماليين، ونزوح ولجوء العديد من الصوماليين من مناطق النزاع إلى داخل الصومال وخارجها، فضلا عن انتشار الفقر والمجاعة، وتدهور الحالة الإنسانية والاجتماعية في البلاد. إذ قدر عدد الموت من السكان جراء الجوع قرابة (300) فرد يومية فضلا عن نزوح قرابة (17) مليون من مناطق التوتر في الصومال. (1)

وبناء على مناشدة رئيس وزراء الصومال آنذاك"عمر عرته غالب"* لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بضرورة التدخل الدولي لوقف التدهور الحاصل في الصومال، وإيصال المساعدات الإنسانية للسكان والمقدمة من المنظمات الدولية والإقليمية (2) ، اصدر مجلس الأمن، العديد من القرارات الدولية لتوصيل المساعدات الإنسانية للمدنيين، ونزع سلاح الفصائل الصومالية المسلحة. وعندما لم يستطع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة،

(1) محمد يعقوب عبد الرحمن، مصدر سابق، ص ص 218 - 219. وقارن مع: جون قاي نوت بود، مصدر سابق، م ص 69 - 70. و. CIA,op.cit. ,p 12

* رئيس وزراء الصومال خلال المدة (24 كانون الثاني / يناير 1991 - 3 كانون الثاني / يناير 1997) . . إذ كانت بعض القبائل والفصائل الصومالية، تستولي على المعونات الأنسانية، وتعرقل جهود المنظمات الدولية في اغاثة المناطق المتضررة والمتأثرة بالمنازعات المسلحة ينظر: محمد يعقوب عبدالرحمن، مصدر سابق، ص 219. ود. جمال حمود الضمور، مصدر سايق، ح 443

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت