فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 282

دمشق* في تقرير وجهه إلى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية"عمرو موسى"مفاده"تزايد النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب البحر الأحمر، ونجاح إسرائيل في الحصول على مواقع لمحطات مراقبة في دول منطقة القرن الأفريقي الأمر الذي يهدد الأمن القومي العربي من ناحية الجنوب).1)"

وهكذا يتبين، أن إسرائيل سعت إلى محاولة مد نفوذها في الصومال منذ نهاية الخمسينات وبداية ستينيات القرن العشرين، وذلك للأهمية التي تحتلها الصومال على الخريطة السياسية الدولية، وموقعها الاستراتيجي المهم المطل على المحيط الهندي والبحر الأحمر لا سيما في مدخله الجنوبي. وبعد سقوط نظام الرئيس بري في عام 1991، وتفكك الدولة الصومالية إلى عدة أقاليم، نجحت إسرائيل في زيادة نفوذها في الصومال، لا سيما في"جمهورية ارض الصومال"، وذلك لتحقيق أهداف عدة، من أهمها، ضمان نفوذها في منطقة البحر الأحمر، ولا سيما في جزئه الجنوبي.

وعبر ما تقدم ذكره يتبين، أن تأثير الدول الإقليمية إزاء الأزمة الصومالية، لا سيما

منذ سقوط نظام الرئيس بري في عام 1991، أسهم في تفاقم الأزمة الصومالية واتخاذها أبعادة إقليمية. إذ عملت الدول الإقليمية، لا سيما أثيوبيا واريتريا، إلى استغلال تدهور الحالة الأمنية في الصومال، من أجل تنفيذ مصالحها الإقليمية على حساب المصلحة العامة للصومال.

* يعد مکتب مقاطعة اسرائيل التابع لجامعة الدول العربية بمثابة هيئة تابعة للجامعة العربية. وقد تم انشاؤه عام 1951، ويشعل الاطار التنظيمي لمكتب المقاطعة العربية الاسرائيل، مكتبا رئيسيا مقره في دمشق، ويديره مفوض عام يعينة امين عام جامعة الدول العربية ويرتبط به. للمزيد ينظر: المصدر نفسه، ص ص 251 - 256.

(1) نقلا عن: عبدالله الحاج، صست عربي تجاه تقرير خطير لمكتب المقاطعة: حراس اسرائيل على باب المندب،) تحقيق) www. abdlhaj. htm

وقارن مع: شريف شعبان مبروك، تاثير عمليات القرصنة البحرية الصومالية وانعكاساتها على أمن البحر الاحمر والامن القومي العربي، مجلة شؤون عربية، القاهرة، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، العدد 138، 2009 م ص 123 - 124

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت