فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 282

وانتشار مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد وسيادة القانون، في العديد من دول العالم، ومن ضمنها دول القارة الأفريقية، تزايدت حدة المشكلات والأزمات التي تعاني منها العديد من الدول الأفريقية، والتي أدت إلى انتشار ظاهرة اندلاع المنازعات المسلحة ذات الطابع الداخلي، وأصبحت منظمة الوحدة الأفريقية عبر سنوات عملها الممتدة ما بين (1991_2001) غير قادرة على التصدي للمنازعات المسلحة، أو الحد من تأثيراتها السلبية، على الرغم من أنشاء آلية جديدة مسؤولة عن منع وإدارة وتسوية المنازعات في عام 1993.

وقد أسهمت المشكلات والأزمات التي واجهت العديد من الدول الأفريقية، فضلا عن التغيرات التي حدثت على الساحة السياسية الدولية، في ظهور العديد من الأفكار والرؤي من قبل القادة الأفارقة، لإنشاء اتحاد فيما بينهم على غرار الاتحاد الأوروبي، ليكون بديلا عن منظمة الوحدة الأفريقية، ليسهم في الحد من الأزمات والمشكلات التي أصبحت تعاني منها الدول الأفريقية، لا سيما في المجال السياسي والأمني، ويعمد إلى السعي إلى تحقيق الأمن والاستقرار في القارة ومن ثم تحقيق التكامل السياسي والاقتصادي فيما بينهم. وعلى هذا الأساس، انبثق الاتحاد الأفريقي في بدايات القرن الحادي والعشرين.

وعبر تتبع فصول الدراسة، توصلت الدراسة إلى استنتاجات عدة، من أبرزها:

1.شهدت القارة الأفريقية، تزايد نسبة اندلاع المنازعات المسلحة في العديد من الدول

الأفريقية، لا سيما ذات الطابع الداخلي، منذ العقد الأخير من القرن العشرين، مما اثر سلبا على الأمن والاستقرار في القارة، كما حدث في الصومال منذ سقوط النظام السياسي في عام 1991.

2.نجح القادة الأفارقة في أنشاء اتحاد أفريقي في بدايات القرن الحادي والعشرين،

لمواكبة التطورات التي حدثت في العالم، ولتحقيق ما عجزت منظمة الوحدة الأفريقية عن تحقيقه عبر سنوات عملها الممتدة قرابة (39) عاما، لا سيما في مجال تسوية المنازعات.

3.سعى القادة الأفارقة إثناء أقرار القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي إلى التركيز على الجانب السياسي والأمني، فضلا عن الجوانب الأخرى، عبر

أ. استحداث العديد من الأهداف والمبادئ الجديدة التي أصبحت تركز على تحقيق السلم والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية. وتنبع أهميتها (أي الأهداف والمبادئ) ، من كونها أصبحت تعكس التغيرات التي حدثت على النظام السياسي الدولي، التي كان لها تأثير على الوضع الأمني والسياسي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت