فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 282

يعد عدوان ضد كل الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي. وتقديم المساعدة الدفاعية والأمنية المتبادلة بصورة فردية وجماعية ضد أي عدوان أو تهديد بالعدوان. كما واتفق أطراف المعاهدة أيضا، على تكثيف التعاون في المجالات المتعلقة بمكافحة الإرهاب الدولي كافة، أو أي شكل من أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، أو زعزعة استقرار أية دولة عضو في الإتحاد الأفريقي، ومواجهة التحديات الأمنية عن طريق التنفيذ الفعال للسياسة الأمنية والدفاعية المشتركة بما في ذلك التعجيل ببناء وتشغيل القوة الأفريقية الجاهزة، وتقديم كل مساعدة ممكنة إذا ما قررت العمليات العسكرية من قبل مجلس السلم والأمن، بما في ذلك، استخدام القوة الاحتياطية الأفريقية. (1)

وكلا الوثيقتين تستهدف إقامة نظام للأمن الجماعي الأفريقي، بما يضمن الاستجابة الأفريقية للتهديدات التي تواجه قارة أفريقيا، وتطوير التعاون بين الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي في قضايا الدفاع والأمن وعدم الاعتداء، والعمل على تسوية المنازعات الأفريقية ومنعها، سواء كانت ذات الطابع الدولي أم الداخلي، وبناء جيش أفريقي موحد في نهاية مرحلة الاندماج السياسي والاقتصادي للقارة (2)

وهكذا، يتضح أن الدول الأفريقية عملت على تحقيق نقلة نوعية في ظل الإتحاد الأفريقي في ميادين الأمن والدفاع المشترك، ووضعت الأسس اللازمة لتطوير التعاون في هذه الميادين، بالشكل الذي يعمل على تحقيق السلم والأمن في القارة.

وعلى هذا، يتبين أن الإتحاد الأفريقي عمل على وضع منهج وقيم جديدين في أدارة الإتحاد الأفريقي للمنازعات، عبر إقرار مبدأ حق الإتحاد الأفريقي في التدخل في الحالات الضرورية والمتفاقمة، والتي تشكل تهديدا للسلم والأمن. كما أن الإتحاد الأفريقي، أكد بناء نظام أفريقي فعال للأمن الجماعي عن طريق وضع سياسة أمنية ودفاعية قارية مشتركة، مما سيسهم في حالة اتخاذه الجانب العملي من قبل مجلس السلم والأمن، في أعادة السلم والأمن للقارة الأفريقية.

(2) التقرير الاستراتيجي الأفريقي 2006 - 2007، مصدر سابق، ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت