خاص للأمين العام، لفترة أولية مدتها اثنا عشر شهرة. ومن ضمن مهامها، القيام بمهام المساعي الحميدة التي توفرها الأمم المتحدة دعما لعملية السلام والمصالحة التي تضطلع بها حكومة الصومال الاتحادية، وتوفير الدعم الحكومة الصومال الاتحادية وبعثة الاتحاد الافريقي - حسب الاقتضاء. ومساعدة حكومة الصومال في تنسيق الدعم المقدم من الجهات المانحة الدولية، والعمل مع الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، في اطار الاحترام التام لسيادة الصومال).1)
وهكذا يتبين، إن دور الأمم المتحدة إزاء تطور الأزمة الصومالية، لا سيما منذ سقوط نظام بري في عام 1991، قد تنوع. فبعد اشتداد النزاع المسلح فيما بين الفصائل الصومالية قامت الأمم المتحدة، بناء على قرار مجلس الأمن، بالتدخل الدولي في الشأن الصومالي من اجل تسوية الأزمة الصومالية. إلا إن فشل القوات الدولية في تحقيق الأهداف التي أعلنت عنها الأمم المتحدة في الصومال، والخسائر التي منيت بها القوات الدولية إزاء تدخلها في الشأن الصومالي، أدى إلى انسحاب القوات الدولية من الصومال، وترك البلاد في حالة فوضى ونزاع داخلي.
وبعد انسحاب القوات الدولية، دأبت الأمم المتحدة على دعم ورعاية مؤتمرات تسوية
الأزمة الصومالية، من أجل تشكيل حكومة صومالية قادرة على إعادة الأمن والاستقرار.
ومنذ نشر بعثة السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال في عام 2007، عملت الأمم المتحدة على إصدار العديد من القرارات التي تدعم بعثة السلام الأفريقية، وهو ما سيتم تناوله في الفصل الرابع).
ومنذ تزايد ظاهرة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، قامت الأمم المتحدة بإصدار عدة قرارات عن مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من الميثاق، التي أجازت للدول الإقليمية والدولية، لا سيما التي لها مصالح في الصومال، في التدخل في الشأن الصومالي من اجل مكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية.
(1) القرار 2102 (2013) والذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته المعقودة في 2 ايار/مايو 2013.