فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 282

المطل على إمدادات النفط الذاهبة إلى الغرب الصناعي، وتصاعد المنافسة الأميركية الفرنسية للسيطرة على القرن الأفريقي، فضلا عن أنها تمثل مدخلا للإسلام في قلب أفريقيا جنوب الصحراء (1) . إذ عملت الإدارة الأميركية إلى التدخل في الصومال بقرار من الرئيس الأميركي الأسبق (بوش الأب) والذي أعلنه بعد شهر من خسارته في الانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 1992 (2)

وعلى اثر ذلك، دعت الولايات المتحدة الأميركية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الإصدار قرارات عدة للتدخل في الشأن الصومالي تحت حجج وذرائع مختلفة. وتحت شعار إنقاذ الصومال، قامت القوات الأميركية بالتدخل العسكري في الصومال في التاسع من كانون الأول/ديسمبر لعام 1992، بالتنسيق مع مجلس الأمن في عملية سميت ب (إعادة الأمل) (3) . ولأسباب عدة، منها المقاومة الصومالية ضد القوات الأميركية، انسحبت القوات الأميركية من الصومال في 31 آذار/مارس من عام 1994 (4) ، لا سيما بعد مقتل (18) من الجنود الأميركان على يد قوات"محمد فارح عيديد. (5) "

(1) للمزيد ينظر: د. سامي ريحانا، مصدر سابق، ص 368. ود. جمال حشود الضمور، مصدر سابق، ص ص 452

154.ود. جودة حسنين جودة، مصدر سابق، ص 234

وقد حذر سفير الولايات المتحدة الأميركية في كينيا آنذاك"سميث همبستون"في برقية لوزارة الخارجية الأميركية بعد أيام من اعلان الرئيس الأميركي قراره التدخل في الصومال، بأنه يتعين على الإدارة الأميركية التفكير مرتين وثلاث مرات قبل التورط في الصومال، محذرا من قوة الفصائل الصومالية المسلحة، وطبيعة الصوماليين في القتال،

كما أشار مستشار الأمن القومي الأميري آنذاك"سكوكروفت"في إحدى الاجتماعات، إلى أنه يمكننا أن ندخل في الصومال، ولكن كيف نخرج؟ نقلا عن: ديفيد هالبرشتام، مصدر سابق، ص 450.

(3) وقد رحبت الفصائل الصومالية في بادئ الأمر بالإنزال الأميركي في الصومال، فيما عدا الإتحاد الإسلامي الصومالي الذي اعلن تحديه له ينظر: د. اجلال محمود رأفت، المشاكل الإقليمية وآثارها على الأمن العربي: دراسة حالة القرن الأفريقي، مصدر سابق، ص 259. ود. بطرس بطرس غالي، مصدر سابق، ص 75. .

(4) ينظر: مايکل بوغ، حفظ السلام والتدخل الإنساني، في: قضايا في السياسة العالمية، تحرير برايان وايت واخرون ابو ظبي: ترجمة ونشر مركز الخليج للأبحاث، 2004)، ص 169. و. 22 - 21. Fraser Canleron,op.cit. ,pp.

(5) وقد أكدت المخابرات الأميركية إن"أسامة بن لادن"شارك في عام 1993 في الحرب ضد القوات الأميركية في الصومال في اطار تحالفه مع القائد الصومالي الراحل"محمد فارح عيديد". نقلا عن التقرير الاستراتيجي العربي 2002 - 2003، مصدر سابق، ص 234. و. ديفيد هالبرشتام، مصدر سابق ص ص 468_469. و. عبد الوهاب الصاوي، مصدر سابق، ص 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت