القارة (1) . في حين أورد معهد ستوكهولم للسلام (SIPRI) في عام 1999، إلى"أن أفريقيا هي أسوأ مناطق النزاعات في العالم، بل هي الإقليم الوحيد الذي تحدث فيه زيادة في معدلات ووتيرة النزاعات المسلحة" (2) .
وقد أعرب الأمين العام السابق للأمم المتحدة"كوفي عنان"في كلمته التي ألقاها في مؤتمر القمة الأفريقي التي عقدت في مدينة سرت بليبيا في تموز/يوليو من عام 1999، عن قلقه بالنسبة للأمن في قارة أفريقيا. وأشار إلى أن نصف عدد النزاعات المسلحة في العالم، لا سيما ذات الطابع غير الدولي، تدور في أرجاء قارة أفريقيا. وان ثمانين بالمئة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة موجودة في أفريقيا. (3)
وعلى هذا الأساس، سنعمد في الفصل الأخير، إلى تناول الدراسة وفق المباحث الآتية:
المبحث الأول: الإتحاد الأفريقي والأزمة الصومالية.
المبحث الثاني: الإتحاد الأفريقي وإمكانية إحلال السلام والأمن في القارة الأفريقية: التحديات والفرص
(1) نقلا عن: د. جميل مصعب محمود، تطورات السياسة الأمريكية تجاه أفريقيا وانعكاساتها الدولية، مصدر سابق، ص 178،
(2) نقلا عن: نادر السيوفي، مصدر سابق، ص 9.
(3) نقلا عن: د. مصطفى عثمان اسماعيل، قضايا افريقية معاصرة (القاهرة: مکتبة مدبولي، 2008) ، ص 25. وقارن مع: شارون ويهارتا، بناء السلام: التركيز الدولي الجديد على أفريقيا، في: التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي، في: الكتاب السنوي 2006 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2006) ، ص 255 واضاف الأمين العام السابق كوفي عنان في كلمته التي القاها في مؤتمر القمة الأفريقي في توغو في تموز/يوليو من عام 2000، إلى إن من الأسباب الجوهرية وراء اندلاع النزاعات والحروب الأفريقية، لا سيما ذات الطابع الداخلي تكمن في الدول الأفريقية ذاتها"فلقد أسأنا أدارة شئوننا لعقود، واليوم نحن نعاني من الاثار المتراكمة". ثم بعد ذلك صرح إلى القادة والرؤساء الأفارقة"انهم (أي القادة) من يستحق اللوم على معظم الكوارث التي تحدث في أفريقيا. واضاف، إن هذا (يقصد النزاعات والحروب) شيء لم يفعله الآخرون بنا ولكنه شيء فعلناه بأنفسنا، وإذا أهملت أفريقيا فذلك لان اغلبنا لا يستثمر في سياسات تحقق التنمية وتحفظ السلام"نقلا عن التقرير الاستراتيجي العربي (2000، مصدر سابق، ص 46.