كما يعاني الصومال من تدني معدلات الذين يعرفون القراءة والكتابة بين البالغين، إذ
تراوحت النسبة بين (349%) في المناطق الحضرية و (10. 9 %) في مناطق الريف والبادية،
حتى أصبحت الصومال تصنف الدولة الأولى في عدد البالغين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة (1)
وقد رافق التدني في البيئة الاجتماعية في الصومال، إلى تدني نسبة الأنفاق الحكومي على القطاعات الاجتماعية. إذ بلغت نسبة المعونة المخصصة للقطاعات الاجتماعية قرابة (%23.8) من إجمالي المعونة في عام 2007، وبلغت نسبة الأنفاق العام على القطاع الصحي من إجمالي الأنفاق الحكومي (42%) وذلك في عام 2006 (2)
وهكذا، أسهمت المنازعات التي مر بها الصومال (وهو ما سيتم تناوله في المبحث الثاني) ،
مع الفقر المدقع، والبنية التحتية المتأكلة، والأوضاع المتردية في قطاعي الصحة والتعليم، مع ضعف الأنفاق الحكومي على القطاعات الاجتماعية، في التأثير على البنية الاجتماعية في البلاد، وادي ذلك إلى نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين على الصعيد الداخلي والخارجي.
إذ بلغت حصيلة اللاجئين والنازحين الصوماليين قرابة (1556) مليون شخص، منهم (1100) مليون نازح على الصعيد الداخلي، و (456) ألف لاجيء على الصعيد الخارجي، وذلك في عام 2007 (3) . وبحلول أواخر عام 2008، ارتفع عدد النازحين على الصعيد الداخلي ليصل إلى قرابة (2100) (4) مليون شخص. مما زاد من تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
(1) تقرير التنمية الانسانية العربية للعام 2009، مصدر سابق، ص 187.
واشارت العديد من التقارير إلى أن نسبة الانفاق العام على الصحة من اجمالي الناتج المحلي بلغ قرابة (12%) في عام 2004. ينظرة تقرير التنمية الانسانية العربية للعام 2009، مصدر سابق، ص 251.
(4) ينظر: تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2009، حالة حقوق الانسان في العالم، 2009، ص 230.