كما نمت في الصومال شركات الطيران الخاصة، والمحطات الإذاعية الخاصة. علاوة على ذلك، فنتيجة لغياب القطاع المصرفي الرسمي في البلاد منذ تسعينيات القرن العشرين، أصبحت شركات تحويل الأموال (الحوالات النقدية) ، من أكثر قطاعات الاعمال رواجا في الصومال، إذ أصبحت تقوم بضخ ما يقارب (16) مليار دولار سنوية إلى داخل الصومال من الصوماليين المقيمين في الخارج. (1)
وعبر ما تقدم، يتبين أن الصومال يمتلك ثروات اقتصادية عدة، لا سيما في مجال الثروة الحيوانية، مما جعله في المرتبة الأولى في تصدير الثروة الحيوانية قياسا بباقي دول شرق أفريقيا، فضلا عن قطاع الخدمات. (2)
إلا أنه بالمقابل، يعاني الصومال من تدني الناتج المحلي الإجمالي، ومن ثم يؤثر سلبا في البنية التحتية بصورة عامة. وهذا يعود في الأساس إلى أسباب عدة، من أهمها، سياسات الحكومات المتعاقبة المتعثرة في إدارة الاقتصاد الصومالي، فضلا عن الفوضى التي تعيشها البلاد، لا سيما منذ العام 1991، مما وقف عائقا أمام التنمية الاقتصادية، وأصبحت ميزانية البلاد تعاني من عجز في ميزان مدفوعاتها، وادي ذلك إلى اعتماد الصومال على المساعدات الإنمائية والقروض الخارجية. إذ بلغ مجموع المساعدات الإنمائية الرسمية المتلقاة في المدة ما بين (2001 - 2008) قرابة (2. 482) مليار دولار، وكما مبين في الجدول (5) . في حين بلغت الديون الخارجية أكثر من (3) مليار دولار في عام 2001 (3) ، بعد أن كانت تبلغ قرابة (2,370) مليار دولار في عام 1990، وارتفعت إلى (2.635) مليار دولار في عام 1998 (4) .
(4) مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أقل البلدان نموا: تقرير عام 2000، منشورات الأمم المتحدة، نيويورك وجنيف، 2000 ص 99