فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 355

النطاق خلال مدة لا تتعدى ثلاثة أشهر، وإخراجها بالشكل الذي يجعلها «شبيهة كل الشبه بعمليات قتالية حقيقية» (8) . وهكذا، فقد شهد الأسبوعان الأول والثاني من شهر آب/ أغسطس هذه المناورات المنقطعة النظير (والتي لم يكشف النقاب على الإطلاق عن الاسم الذي أطلق عليها) ، بمشاركة 10500 من أفراد سلاح البحرية، و 60 سفينة ما بين قتالية ومساندة. وإلى جانب الغايات"الصحيحة من الناحية السياسية"، كعمليات البحث والإنقاذ، وإخماد الحرائق، ومطاردة الصيادين غير المرخصين، فقد اشتملت هذه المناورات أيضا على إنزال كتيبة من القوات البحرية لغرض القضاء على"زمرة إرهابية"تحاصرها وحدات من الجيش في إحدى المناطق الساحلية (9) . ومع أن قائمة الأهداف التي حددت للمناورات لم تضم أيا من تلك التي تتصل اتصالا مباشرة، سواء بإنتاج الموارد الهيدروكربونية، أو بالنزاعات الحدودية، إلا أن وزير الدفاع سيرجي إيفانوف حرص على مراقبة هذه المناورات من منصة نفطية تعود ملكيتها إلى شركة لوك أويل. وكما أشرت وقتذاك في سياق مناقشة هذه المسألة، فإنه «ليس النفط بحد ذاته هو الهدف المرسوم للقوة العسكرية؛ بل إن ما تطمح إليه روسيا هو النهوض بدور القوة التي تكفل ضان الأمن لهذه المنطقة المضطربة عادة» (Baev, 2002 d) .

ومن الجائز أن الصدى الذي خلفته"ألاعيب"الحرب هذه لم يأت متوافقا تماما

وتوقعات موسكو، ولاسيما بعد أن أعربت كل من كازاخستان وإيران، وبعبارات لا لبس فيها، عن رفضها لمثل هذه التحركات التي تحمل معها رسائل تهديد ووعيد. وعلى الرغم من أن مناورات بهذا الحجم، ولهذه المدة، لم يتكرر حدوثها منذ ذلك الحين، فإن بوتين بات موقنا من تنفيذ أوامره القاضية بتوسيع نطاق الوجود العسكري الروسي في بحر قزوين. (10)

وفي عام 2003، حصل أسطول قزوين على سفينة حربية مهمة جديدة، هي الفرقاطة تتارستان المجهزة بالصواريخ؛ فيها تلقت الكتيبة البحرية السابعة والسبعون (التي تتخذ من کاسبيسك مقرا لها) زوارق إنزال جديدة وقطعة من أسلحة المدفعية الحديثة، فيما تم الاستغناء عن مهامها القتالية تدريجية في الشيشان. وفي حوض بناء السفن في سان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت