بطرسبرغ، جرى تدشين سلسلة جديدة من الزوارق الحربية، مع وصول السفينة أستراخان إلى بحر قزوين، كأول سفينة تدخل الخدمة فيه خلال عام 2006، فيما تقرر في الوقت نفسه إدخال سفينتين أخريين خلال عامي 2007 و 2008، وهما کاسبيسك وماخاتشكالا. (11)
وفي سياق سعي بوتين للتأكيد على أهمية هذه القوة المتفوقة، التقى مندوبين عن دول بحر قزوين في إطار مؤتمر أمني عقد في تموز/ يوليو 2005 على متن الفرقاطة تتارستان
ولم يغب عن موسكو وهي تبني قوتها العسكرية أن تولي اهتمامها لحسم نزاعاتها الحدودية مع أذربيجان وكازاخستان عن طريق عقد اتفاقيات ثنائية؛ فلا يبقى هناك ما يعوق مساعيها الرامية إلى تطوير حقول النفط والغاز في الجزء الشمالي من البحر. وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من تأكيد بوتين على أهمية إدامة شبكات الاتصال والتفاعل المتعددة الأطراف، فإنه لم يكلف نفسه عناء اقتراح مبادرات جديدة تستهدف التوصل إلى تسوية شاملة؛ وبالتالي، فالتوتر مابرح يخيم على العلاقات ما بين أذربيجان وإيران و ترکمانستان، وماتزال عمليات التنقيب في الجزء الشمالي من البحر متوقفة عند الطريق المسدود الذي بلغته.
وعلى الرغم من الحراسة التي أظهرتها روسيا باتجاه تقوية علاقاتها العسكرية الثنائية مع كل من جاراتها الأربع المطلة على بحر قزوين، فقد فعلت كل ما يمكنها فعله لإحباط محاولات أذربيجان وكازاخستان الهادفة إلى عقد شراكات تعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة معاهدة شمال الأطلسي (حلف الناتو) . وفي تقدير الكرملين، فإن إيماءات سخية، كقيام واشنطن بتزويد قوات الحدود الكازاخستانية بثلاثة زوارق دورية سريعة، لا تدخل قطعة في عداد المساعدات، ولكنها"تدخل غير مرغوب فيه". (12) وحينئذ بدا أن من الممكن تماما"تحييد"هذه الانتهاكات، وعلى سبيل المثال من خلال إجراء مناورات مشتركة ("قزوين-2006"، و"حدود-2006") تشارك فيها قوات روسية