وكازاخستانية تابعة لحرس الحدود وسلاح البحرية، وبالدرجة الأولى الأسطول الروسي المتمركز في بحر قزوين (2006 , McDermott ,2006 b;Plugatarev) . وإذ عمل جاهدة على أن يمنح كازاخستان ما يعادل ضعف أي"هبة"عسكرية تقدمها واشنطن لها، فإنه لم يستطع التعامل على النحو نفسه مع أذربيجان؛ الأمر الذي لم يمنعه من الإعراب، بعبارات لا لبس فيها، عن رفضه نشر قوات أمريكية"أمامية"، وبخاصة حين أثيرت مطلع عام 2007 مسألة إقامة منظومات رادارية أمريكية مضادة للصواريخ في منطقة القوقاز
ومع أن لموسكو أن تتذمر من برنامج"حراس قزوين"، الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية، رغم محدوديته، إلا أنها ستتجه قطعة جهة خيار الصواريخ البالستية متي ما أثيرت قضية بناء قاعدة أمريكية في أذربيجان. (13) والحجة الأساسية التي تسوقها في هذا الخصوص ليست خطر سباق تسليحي في منطقة قزوين، بل هي الخطر الأكبر من ذلك المتمثل في استثارة ردة فعل متشنجة مبالغ فيها في إيران؛ ناهيك عن أن المواجهة الأمريكية - الإيرانية، التي تلوح نذرها في الأفق، تمثل ذلك النوع من الصراعات الذي تفضل باکو قطعا أن تنأى بنفسها عنه (2007 , Ismailzade) .
ومهما كانت القدرات التي بحوزة كل من أذربيجان وكازاخستان، أو تلك التي تبنيها إيران تدريجية، فإن ركائز الهيمنة العسكرية الروسية في منطقة قزوين باتت وطيدة، بل حتى مرشحة للتعاظم في المستقبل القريب. وإذا كان بمقدور موسكو إجراء المزيد من التظاهرات الاستعراض قوتها العسكرية، فإنها على العموم قد عجزت حتى الآن عن توظيف هذه القوة لكسب قدر أكبر من النفوذ والتأثير على الصعيد السياسي. فالعقود النفطية مافتئت عقد، أو نقض، دونيا اعتبار كبير للقدرات القتالية التي يحتمل استخدامها؛ وكازاخستان تتدارس في الوقت الحاضر خيارات توجيه نفطها وجهة أذربيجان، من دون أن تعير إلا القليل من الاهتمام للمدافع المحملة على سفن أسطول قزوين الروسي (2007 , Gabuev) . ولعله من الممكن الزعم بأن التفوق الذي تتميز به القوات البحرية الروسية من دون منازع هو الذي ضمن استقرار نسبية في منطقة تحيط بها