خاص؛ فهي قد اكتسبت، وعلى نحو مفاجئ، مغزي سياسية حين دخل"حلفاء مخلصون"، مثل كازاخستان و قرغيزستان، مع حلف الناتو في اتفاقات تتعلق بالتحركات الجوية العسكرية؛ من دون أي اعتبار للقواعد ومناهج العمل التي كانت قد أقرت بصورة جماعية"."
وفي سياق مسعى روسيا لإعادة تأكيد هيمنتها الشاملة هنا، فقد عمدت إلى توظيف موارد أكبر في مشاريع البنى التحتية والمناورات العسكرية المشتركة؛ غير أن سلسلة الانتكاسات والحوادث الكارثية التي وقعت في المدة الواقعة بين عامي 2005 و 2007
بدءا بتحطم طائرة مقاتلة من نوع سوخوي-27 بعد أن ضلت طريقها في أجواء ليتوانيا في تشرين الأول/ أكتوبر 2005، وانتهاء بالإخفاق في اكتشاف الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية في تموز/يوليو 2006، والتجارب المضادة للأقمار الصناعية التي أجرتها الصين في كانون الثاني / يناير 2007) قد أثبتت أن الدفاعات الجوية المشتركة لا وجود لها إلا على المستوى الرمزي." (11) "
ولعل ما اكتسب أهمية أكبر في نظر المشاركين في منظومة الأمن الجماعي"هذه هو التركيز الجديد على الكفاح المشترك ضد الإرهاب، وهو الذي كان أغلبهم مياإلى تفسيره بالدعم"الودي"المباشر الذي يقدم لقمع جماعات المعارضة المحلية التي باتت تصنف على أنها شبكات إرهابية. وعلى رغم تحمس موسكو لاستغلال مخاوف حلفائها من الحكام الطغاة، والتي أثارها التحدي الذي اتخذ شكل"ثورات ملونة"، فقد امتنعت عن تقديم أي ضمانات أمنية عسكرية في هذا الخصوص، وفيه أيضا، جري بعجالة واضحة نقل مسرح مناورات"محاربة الإرهاب" (التي كان مقررا إجراؤها في آذار / مارس 2005 في قرغيزستان) إلى طاجكستان، لتفادي تولد الانطباع بتدخل محتمل في الفوضى"الثورية"التي نشبت هناك. (12) "
وفي السياق نفسه، فإن المركز المشترك لمكافحة الإرهاب، الذي كان قد أقيم عام 2000، ظل حتى ذلك الوقت أشبه بنشاط يقع في مجال العلاقات العامة"، حتى إنه افتقر"