فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 355

إلى قاعدة بيانات يمكن الوثوق بها (Plugatarev, 2005 a) . وفي إطار جهد موسكو التطوير منظومة من التعهدات الأمنية"الافتراضية"فقد دعت موسكو أوزبكستان بصورة ودية للانضمام إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي، تعبيرا عن مناهضتها للمحاولات الغربية الرامية إلى فرض عزلة على نظام کريموف في أعقاب مجزرة أنديجان في أيار/ مايو 2005. وقد اتخذ توسيع المنظمة بهذه الصورة شكله النهائي في أثناء مؤتمر قمة مينسك الذي عقدته المنظمة في حزيران/ يونيو 2006 (Socor, 2006 b) . ک ما بذلت موسكو جهدة لافتة بهدف تصوير المنظمة على أنها الشريك الطبيعي"لحلف الناتو، وبخاصة في منطقة آسيا الوسطى. (13) "

ومع أن هذا الحلف كان يعتمد إلى حد بعيد سواء على التسهيلات التي تقدمها له قاعدة ماناس الجوية الرئيسية في قرغيزستان، أو تلك التي توافرت له في عموم المنطقة، لإسناد العمليات في أفغانستان، فإنه ظل يرفض إعطاء الشرعية المنظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تهيمن عليها روسيا، بكل ما ترسمه لنفسها من غايات ومهام ذات طابع نووي. وفي أثناء جولة قام بها نيكولاي بورديوجا، الأمين العام للمنظمة، في منطقة آسيا الوسطى، عبر عن استهجانه لهذا الموقف، موحية بأن حلف الناتو إنما يحاول «التفريق بيننا واحدة بعد الآخر، ولكن وحدتنا تحول بينه وبين تنفيذ مخططاته هذه» (2007 McDermott) .

وفي قمة مينسك ذاتها التي أعيدت خلالها أوزبكستان إلى حظيرة المنظمة، أثيرت مسألة تحديد الهدف الاستراتيجي الرئيسي للمنظمة وسط أجواء خيم عليها التوتر والخلاف. وقبيل انعقاد ذلك التجمع الذي سلطت عليه الأضواء، كان عدد من الخبراء من ذوي الاطلاع في موسكو، ومن المسؤولين العاملين في المنظمة، قد روجوا لمقترح يدعو إلى قيام المنظمة بإعطاء الأولوية لحاية خطوط الأنابيب الناقلة للنفط والغاز، وعلى غرار المهمة الموكلة لقوات خاصة يتم حاليا تدريبها في أذربيجان وجورجيا وتركيا لتنفيذ عمليات مراقبة دورية على امتداد خط أنابيب باکو - تبليسي-جيهان (Plugatarev, 2006 a) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت