فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 355

الجماعي، قد تتطلب أسابيع عدة من العمل اللوجستي الشاق. ومهما يكن، فلم يبق خافية أن ما أرادت روسيا الحصول عليه حقا من وراء هذا التجمع الشبيه بالتحالف هو أن تستبدل بضماناتها الأمنية الافتراضية"منافذ متميزة توصلها إلى موارد الطاقة المتوافرة في كازاخستان وأوزبكستان (فيما تشكل ترکمانستان حالة خاصة) ، وتمنح في غضون ذلك معونات يتم تحديد حجمها بدقة بالغة لدول تعد عالة على غيرها للحصول على مصادر الطاقة، كأرمينيا وروسيا البيضاء وقرغيزستان وطاجكستان."

وحتى خلال الأوضاع الأمنية المواتية التي شاعت في عام 2006، فإن العمل وفقا القاعدة"شيء مقابل لا شيء"بدا غير مرض إلا قليلا بالنسبة للدول الست جميعا. أما فيها يتعلق بالرؤية الاستراتيجية التي تبناها لوكاشينكو، فإن التدهور الحاد في العلاقات الروسية - البيلاروسية في كانون الثاني / يناير 2007، جعل البعض من المعلقين والمراقبين يتساءل عما إذا كانت المناورات"الجماعية"المقبلة ستشتمل على عملية لنشر قوات روسية تستهدف تأمين خطوط الأنابيب الاستراتيجية بدلا من الهجوم المضاد المشترك الذي يفترض أن يشن بوجه غزو غربي محتمل (Golts, 2007 a) .

منظمة شنغهاي للتعاون: وعود جوفاء

إلى جانب منظمة معاهدة الأمن الجماعي، المعنية بالمهام"الأمنية الشاقة"، تولت موسكو إبان رئاسة بوتين الأولى أداء دور مرکزي في منظمات عدة تعنى بالتعامل مع التحديات الاقتصادية والأمنية الناعمة"، ابتداء بمنظمة"الفضاء الاقتصادي المشترك"الأضيق نطاقا، التي أطلقت عام 2003 مع روسيا البيضاء وكازاخستان وأوكرانيا؛ و مرورا بالمجموعة الاقتصادية الأوروآسيوية، التي أنشئت عام 2000 على دعائم الاتحاد الجمركي العديم الفاعلية؛ وانتهاء بمنظمة التعاون المنطقة آسيا الوسطى، التي انضمت إليها روسيا عام 2004. بيد أن اندفاع أوكرانيا فيما بعد الثورة نحو الغرب أدخل منظمة"الفضاء الاقتصادي المشترك"طي النسيان؛ فيما جرى في تشرين الأول/ أكتوبر 2005"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت