بعشرة أضعاف تقريبا عن حجمها ما بين هذه الأخيرة والولايات المتحدة الأمريكية. وفي أواخر عقد التسعينيات من القرن الماضي، تركزت الشكوك في معظمها على مدى تأثير صادرات الأسلحة الروسية على برامج تحديث القوات المسلحة الصينية؛ مع إصرار بكين على امتلاك التقنيات الأكثر تطورا، وامتناع موسكو المتواصل عن رفع القيود التي تفرضها على نقل هذه التقنيات. وبحلول منتصف العقد الحالي، وبحسب بعض الخبراء الروس فإن التعاون العسكري الفني الثنائي قد تخطى ذروة ازدهاره»، وبأن مركز الثقل الرئيسي العلاقات البلدين قد انتقل إلى مجالات حصول الصين على المواد الأولية الروسية؛ وفي مقدمها موارد الطاقة. (18)
وتعي موسكو جيدة أن النمو المطرد في الطلب الصيني على هذا الموارد هو الذي أحدث هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، والذي عاد بدوره على موسكو بفوائد جمة. وهي في الوقت عينه لا تريد - ولا تستطيع الرد بالمثل على العروض الصينية ذات الطابع السياسي المقدمة إليها، والتي تمثلت في استثمارات مباشرة وعقود طويلة الأمد التصدير كميات"استراتيجية"من النفط عبر خط أنابيب جديد.
ومن المرجح أن ثمة عامة نفسية يفعل فعله في المفاوضات التي طال أمدها بشأن بناء هذا الخط. فاهتام موسكو بأن تصبح مصدرة"تابعة"للصين يزودها بالمواد الأولية، أدنى بكثير من اهتمامها بلعب الدور نفسه حيال أوربا، التي تقيم النخب الروسية معها ص لات في غاية الأهمية، وتمتلك فيها أصولا ومقتنيات شخصية (19) .. ومع أن الرأي العام الروسي كان مايزال، على وجه العموم، يتخذ مواقف إيجابية حيال الصين، فقد بات ينتهج مسارة تكتنفه مشاعر قلق متزايدة ومعلنة؛ لذا فإن نسبة الروس الذي يرون في الصين"دولة صديقة"قد انخفضت من 67% في عام 2001 إلى 48% في عام 2006، فيما اتفق 41? منهم مع الرأي القائل بأن تنامي قوة الصين يمكن أن يعرض مصالح روسيا للخطر Hidden')