فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 355

فرصة ممتازة لتقوية صلاتها المباشرة مع دول المنطقة، والتفاوض حول إبرام عقود طويلة الأجل لاستيراد النفط والغاز، فتتخطى بذلك القوانين والأنظمة الروسية التي أعدت الحماية مصالح روسيا الذاتية. وتجسد أول النجاحات المهمة التي حققتها الصين في أواخر عام 2005 بتدشين خط أنابيب"أتاسو - ألاشانكو"النفطي الذي نقل نفط قزوين إلى زنجيان. وفي طور الإعداد حاليا، عقود أخرى يمكن أن تبرم مع كازاخستان وأوزبکستان و ترکانستان؛ بما يعني، في نظر عدد من المحللين الروس، أن علاقات"الصداقة الحميمة"بين روسيا والصين ليست غير ستار أنيق يحجب واقعا مفاده أن بلدينا سيظلان يتصارعان في حلبة التنافس، وأن هذا التنافس سيكون شرسة جدة». (21)

وفي سياق سعي موسكو لإبقاء الصين بعيدة عن آسيا الوسطى، تعمد إلى استغلال مخاوف قادة قرغيزستان وكازاخستان، ودول المنطقة الأخرى، من تدفق السلع الصينية والمتاجرين الصينيين؛ الأمر الذي من شأنه - کا تري روسيا- أن يقضي على الصناعات المحلية الهشة أصلا، وعلى مشاريع رجال الأعمال المحليين. وتزعم موسكو أيضا، وهو الأهم، أن الصين ليس بوسعها إلا لعب دور أمني غير مباشر في المنطقة، ولن يكون وجودها العسكري فيها إلا في أدنى مستوياته. ومع أن روسيا أولت الكثير من اهتمامها

التطوير صلاتها"الأمنية القوية مع الصين، إلا أنها كانت تحرص كثيرة على أن يجري ذلك على المستوى الثنائي فحسب؛ وكما تجسد هذا على سبيل المثال في المناورات العسكرية الروسية - الصينية المشتركة التي جرت في آب/ أغسطس 2005 تحت اسم"بعثة السلام". (22) "

وفي إطار استعدادات روسيا لإجراء المناورات اللاحقة في صيف عام 2007 في مقاطعة تشيليابنسك، فقد أبدت تحمسة واضحة لإشراك كازاخستان ودول أخرى في المنطقة فيها، وإن على مستوى رمزي (سرية / مفرزة) ؛ بل إنها عبرت عن رغبتها في مشاركة الهند أيضا، ولكنها ظلت تعارض بقوة خوض"مباريات حربية"مع الصينيين على مسرح آسيا الوسطى. (23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت