فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 355

وعوضا عن ذلك، فإن ما عرضه الكرملين هو الاعتماد إلى أقصى قدر ممكن على منظمة شنغهاي للتعاون ومساعيها التعاونية. فتم توجيه الدعوة إلى الصين والهند (وهذه الأخيرة تحمل صفة"مراقب"في المنظمة، ولم تكن قد تقدمت بطلب العضوية فيها) الحضور قمة مجموعة الثاني التي عقدت في ستريلنا في تموز/ يوليو 2006 كضيفتي شرف. وعلى هامش القمة، جرى تنظيم لقاء ثلاثي خاص بقصد التأكيد على حد تعبير بوتين نفسه على أن «مقارباتنا في التعامل مع المشكلات الدولية متقاربة للغاية؛ أو أنها، کما يقول الدبلوماسيون، متطابقة من الناحية العملية» . .

ومع أن كازاخستان كانت قد دعيت أيضا لتعريفها لأول مرة بأعضاء نادي النخبة

هذا، فإن المناورة الرئيسية كانت تحاك حول مسألة دعوة إيران للانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون حالما تخفت قليلا حدة الأزمة الناشبة حول برنامجها النووي (2006 , Beehner) .

وبطريقة غريبة، أسهمت الحملة الدعائية الواسعة التي أحاطت بها موسکو منظمة شنغهاي للتعاون في تعزيز الرسالة التي بعث بها عدد من المحللين المحافظين في واشنطن والقائلة بأن توسيع إطار المنظمة يمثل مجمل تطلعات أعضائها والمرشحين لعضويتها وإيران تمثل هنا النقطة المرجعية الأساسية في خلق قوة توازن مضادة بوجه الولايات المتحدة الأمريكية (27) . وإذا ما وضعنا جانب الخطاب القائم على تمجيد الذات، واختلاق العدو المفترض، فقد يصبح بالإمكان القول إن منظمة شنغهاي للتعاون قد تعجز عن تحقيق الآمال المعلقة عليها أيا كان نوعها، باستثناء كونها وسيلة رمزية لتعاون فارغ المحتوى قد لا يصلح إلا لحجب الشكوك والتوترات المتبادلة.

استنتاجات

تحول بناء التحالفات خلال ولاية بوتين الرئاسية الثانية إلى ممارسة أحيطت بكثير من الاهتمام السياسي و بحملات"العلاقات العامة"؛ بل وعدت أيضا عنصر مهمة من عناصر إنجاز الموضوع الرئيسي من مفهوم"أمن الطاقة"، ألا وهو أن تضمن روسيا لنفسها موقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت