فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 355

العام للقوات المسلحة اجتماعا مع كبار جنرالاته ليوجه سهام النقد فيه إلى السياسات المتبعة في وزارة الدفاع (7) . وجاء رحيل سيرجييف وفريقه في آذار / مارس 2001 ليولد الانطباع في أوساط الكرملين بأن القوة النووية ليس لها إلا قيمة سياسية محدودة في إطار سياسة"الردع بالحد الأدنى".

إلغاء الجانب النووي من حملات"العلاقات العامة الأمنية"

متى ما استعدنا الأحداث الماضية إلى الذاكرة، فإن من اللافت للنظر إلى حد كبير أن السنوات الأولى من هذا العقد، لا تكاد تشهد أي محاولة من جانب روسيا لتوطيد موقعها الدولي بالاتكاء على قدراتها النووية؛ على رغم أنها كانت ماتزال تقاسي من ضيق ورکود شديدين على المستويين الاقتصادي والسياسي. فقد جاء رد بوتين متحفظ على نحو نموذجي، سواء على انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أحادي الجانب من معاهدة الأسلحة المضادة للصواريخ البالستية ABM في كانون الأول/ ديسمبر 2001، الذي لم يزد على وصفه ب"العمل الخاطئ"، أو على إقرار وثيقة"استعراض الأوضاع النووية"في كانون الثاني / يناير من العام اللاحق، وهي التي أولت أهمية كبيرة للمرونة في خيارات استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لقدراتها النووية الاستراتيجية وغير الاستراتيجية، وفتحت المجال أمام احتالات شن ضربات نووية استباقية (2002 , Sergeev) .

وقد وجد السبيل للتغلب على رفض إدارة الرئيس بوش القاطع قبول أي قيود ملزمة قانون على الخطط الاستراتيجية، متذرعة بأن تقنين خفض هذه الصواريخ بشكل أحادي، بالقدر الذي يريد الجانبان تنفيذه، ليس بالفكرة السيئة (8) . وفي مجال مراقبة الأسلحة، فإن معاهدة موسكو (2002) أضعف من أن تشكل قفزة إلى الأمام، وبخاصة منذ أن أعلن الكرملين بأنه قد لا ينفذ التخفيضات التي تنص عليها معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية (ستارت -2 START II) (1993) ، ولكنها (أي معاهدة موسكو) اشترطت مواصلة العمل بسلسلة المشاريع التعاونية التي وصفتها روز جوتمولر (Gottemoeller 2002 Rose) بالثورة الهادئة».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت