فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 355

وفي بوعده بانتشال الغواصة السيئة الحظ في تشرين الأول/ أكتوبر 2001)، إلا أنه أخفق في مواصلة اهتمامه بوقف تدهور سلاح البحرية. وفي آب/ أغسطس 2005، جاءت رسالة التذكير في حادثة الغواصة الصغيرة بريز Priz التي"علقت"بهوائي بحري سري للغاية لم يحظ بصيانة مناسبة إلى الجنوب من بيتروبافلوفسك - كامتشاتسكي لمدينة روسية في الكيان الفيدرالي الروسي كامتشاتکا کراي]. والفضل يعود کاملا هنا إلى بوتين لاستدعائه العون من الغرب، خلافا لنصائح أدميرالات البحرية «الميالين إلى تغليب القدرات الوطنية» ؛ وقد وصل الفريق البريطاني في الوقت المناسب لينقذ الغواصة من دون أن يعير اهتامة للمعدات الحساسة"الصدئة المحيطة بها. (17) "

وخلال الفترة الفاصلة بين هاتين الحادثتين الدراميتين في أعماق البحر، شارك بوتين في المناورات الاستراتيجية التي أجراها الأسطول الشمالي في شباط / فبراير 2004، والتي كان ينبغي أن تقيم الدليل على تطور قدرات"الضلع البحري"من المثلث الاستراتيجي. غير أنها تحولت إلى مسرح الفشل عمليتي إطلاق صواريخ من غواصتين استراتيجيتين (18) . ولم تفلح عمليات الإطلاق الناجحة العديدة التي نفذت خلال السنتين اللاحقتين في تغيير التقويم النهائي الذي خلص إلى أن منصات الإطلاق الاستراتيجية هذه غير جديرة بالتعويل عليها من حيث الأساس. وبقيت آمال بوتين في تلك الأثناء معلقة على الجيل الجديد من الغواصات الاستراتيجية، وأولها الغواصة يوري دولجوروكي (المشروع 955) والتي بدأ العمل في بنائها عام 1996، ولم يتم إطلاقها إلا في مطلع عام 2007 خارج حوض مدينة سيفير ودفينسك لبناء السفن. ولم يكن نقص التمويل وحده هو سبب هذا التأخير، بل إنه يرجع في المقام الأول إلى القرار السياسي المثير للجدل الذي اتخذ عام 1998 بوقف العمل، أولا، ببرنامج صواريخ بارك، التي صممت خصيصا لتناسب هذه الغواصة، في أعقاب أربعة اختبارات مخفقة، وباعادة تحوير أنابيب الإطلاق لتتلاءم وطرازة مختلفة من الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، وهي المعروفة باسم بولافا (أو 30 - R) ، والتي تم تصميمها على غرار صواريخ توبول - أم الأرضية، ثانية. وكان النجاح حليف اختبارين أوليين أجريا على هذا الصاروخ في شهري أيلول/سبتمبر وکانون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت