فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 355

الأول/ ديسمبر 2005، ليسارع بوتين إلى الإعلان بأنه سيصبح جاهزة للاستخدام بعد تزويده برؤوس حربية جديدة.

إلا أن الاختبارات الثلاثة اللاحقة التي تمت في أشهر أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر و كانون الأول/ ديسمبر 2006 آلت جميع إلى الفشل؛ ليؤكد هذا أن ثمة شوطا طويلا كان مايزال ينبغي قطعه حتى يمكن إدخال الغواصة الجديدة في الخدمة الفعلية (19) . فبات لزاما على سلاح البحرية، في غضون ذلك، الاعتماد على الغواصات القديمة من فئة ديلتا -4، التي كان نصيبها كبيرة من سوء الاستخدام، على الرغم من الفحوصات الدقيقة التي أخضعت لها؛ ناهيك عن صعوبة إثبات قدرتها التامة على الردع.

وعلى صعيد القوات الجوية الاستراتيجية، فإن المشكلات التي تعانيها إجمالآ أقل تجلية للعيان؛ ربما لأنها مازالت تعامل منذ العصر السوفيتي على أنها المكون الأدنى شأنا بين مكونات ثالوث قوات الردع. وكان النقص في التخصيصات المالية المتاحة لها قد تسبب منذ أوائل عقد التسعينيات في تقليص ساعات التحليق بشكل كبير ومستمر. لذا، وبحلول منتصف هذا العقد، فإن جيلا كاملا من الطيارين الذين لم ينالوا تدريبا مناسبا أو يكتسبوا خبرات كافية بات يشكل العمود الفقري لهذه القوات؛ أضف إلى ذلك تدهور إمكانات صيانة الطائرات، بما فيها 14 طائرة جديدة نسبية من طراز تي يو-160 (بلاك جاك) ، وهي التي أضحت تمثل جانبا آخر من جوانب هذه المشكلة. فقد جاءت حادثة تحطم إحدى هذه الطائرات، في أثناء تحليق تجريبي في أيلول/سبتمبر 2003، لتثبت أنها قد دخلت بالفعل مرحلة الأزمة. (20) وعلى أي حال، فقد جرى تخصيص تمويلات إضافية لأغراض التدريب والصيانة، إضافة لاستكمال العمل في مشروع تطوير فئة جديدة من الصواريخ الجوالة (مشروع 101/ 102 - Kh) . وفي ضوء هذه التحسينات، صار بإمكان الرئيس بوتين أن يقوم في آب/ أغسطس 2005، بجولة طويلة على متن واحدة من طائرات تي يو-160 ليرقب عن كثب عملية إطلاق صواريخ جوالة طويلة المدى. وقد وصف هذه الجولة بأنها «التجربة النافعة جدا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت