توجيه رسالة لتلك الدول المجاورة التي استثارت حماستها وقتذاك فكرة انضمامها إلى منظمة معاهدة شمال الأطلسي (حلف الناتو) . فكانت تلك الرسالة هي المحور الرئيسي للمناورات التي سميت 2004 - Mobility، والتي جرى خلالها نقل ما يناهز 800 جندي (بما في ذلك سرية تابعة للفرقة الجوية السادسة والسبعين) جوا إلى الشرق الأقصى الروسي، حيث نجحوا في مهاجمة موقع تسيطر عليه"مجموعة إرهابية" (2004 , McDermott) .
غير أن الأثر الذي خلفه استعراض هذه القدرات على هذا النحو قد أفسده هجوم فعلي شئه المتمردون على نازران [في أنغوشيا، حيث آثرت القوات الروسية البقاء في ثكناتها المحصنة بدلا من التعرض لخطر النيران التي انطلقت ليلا من كل الاتجاهات (2004 , Solovyev) . وكان واضحا أيضا أن هيئة النقل الجوي العسكري لم تكن تمتلك إلا قدرة محدودة يمكنها توفيرها لإقامة جسر جوي استراتيجي (جراء انشغالها بكثير من النشاطات ذات الطابع التجاري) ، في حين أن إمكانات التعبئة التكتيكية التي قدمتها الطائرات المروحية بدت غير كافية بشكل فاضح؛ بل إنها كانت تتجه يقينا للمزيد من التراجع(Babakin
وعوضا عن بناء الإمكانات اللازمة للتدخل عسكرية في الصراعات العنيفة المرشحة
للاندلاع عند حدود روسيا الجنوبية، عمد الكرملين إلى تحويل مركز الثقل إلى عمليات استعراض القوة بأسلوب مختلف تمثل في تطوير قدرات ضاربة ذات أمداء بعيدة. ولم يکن"التفسير"الرسمي لنقل مركز الاهتمام على هذا النحو غير الجهوزية المعلنة لتدمير معسكرات الإرهابيين خارج حدود روسيا؛ وهو التفسير الذي بدا متساوقة إلى حد ما مع النية المصرح بها"لمعاقبة"حركة طالبان، عودة إلى عام 2000، غير أن واقع الحال كان